المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٠ - مسألة ١٧ إذا بلغ الصبی فی أثناء الوقت وجب علیه الصلاة
[مسألة ١٧: إذا بلغ الصبی فی أثناء الوقت وجب علیه الصلاة]
[١٢٢٥] مسألة ١٧: إذا بلغ الصبی فی أثناء الوقت وجب علیه الصلاة إذا أدرک مقدار رکعة أو أزید (١). و لو صلی قبل البلوغ ثم بلغ فی أثناء الوقت فالأقوی کفایتها (٢) و عدم وجوب إعادتها و إن کان أحوط، و کذا الحال لو بلغ فی أثناء الصلاة.
______________________________
حد ذاته صالح للعملین و مشترک بین الصلاتین و فاقد لأیّ من الاختصاصین، و لا دلیل علی الإلحاق المزبور بوجه بعد أن کان المراد به حسبما یستفاد من الأدلة آخر الوقت الحقیقی کأوله أعنی مقدار أربع رکعات ما قبل غروب الشمس أو ما بعد زوالها.
و المتحصل: أن الواجب علیه صرف الوقت المزبور فی صلاة الظهر خاصة، و إن فاتته وجب علیه قضاؤها لا قضاء العصر تعییناً و لا تخییراً.
(١) فإنه نتیجة الجمع بین عموم وجوب الصلاة علی البالغین و عموم حدیث من أدرک «١».
(٢) فان الحق أن عبادات الصبی شرعیة، لا لإطلاقات الأدلة الأولیة بعد رفع الإلزام بحدیثه، فان فیه ما لا یخفی، بل لأجل أمر الأولیاء بأمر صبیانهم بالصلاة و الصیام بعد وضوح أن الأمر بالأمر بالشیء أمر بذلک الشیء، فالطبیعة بنفسها متعلق للأمر الشرعی الاستحبابی، و لا شبهة أن متعلق هذا الأمر هو نفس الطبیعة التی أُمر بها البالغون فکانت حاویة لتمام الملاک المشتمل علیه ما یصدر عنهم، و لا میز إلا من ناحیة الإلزام و عدمه، کما لا شبهة فی أن متعلق الأمر هو صرف الوجود فلا یؤمر الآتی بالإتیان به ثانیاً.
إذن فالتکلیف بالصلاة المتوجه نحو البالغین منصرف عمن أتی بها حال صباه، لسقوط الأمر و حصول الغرض، و معه لا مجال للامتثال ثانیاً. و منه
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٢١٨/ أبواب المواقیت ب ٣٠ ح ٤.