المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٣ - مسألة ٦ إذا حصر القبلة فی جهتین بأن علم أنها لا تخرج عن إحداهما
و لا یکتفی بالظن الحاصل من قوله إذا أمکن تحصیل الأقوی (١).
[مسألة ٥: إذا کان اجتهاده مخالفاً لقبلة بلد المسلمین فی محاریبهم و مذابحهم و قبورهم]
[١٢٣٣] مسألة ٥: إذا کان اجتهاده مخالفاً لقبلة بلد المسلمین فی محاریبهم و مذابحهم و قبورهم فالأحوط تکرار الصلاة [١] (٢) إلا إذا علم بکونها مبنیة علی الغلط.
[مسألة ٦: إذا حصر القبلة فی جهتین بأن علم أنها لا تخرج عن إحداهما]
[١٢٣٤] مسألة ٦: إذا حصر القبلة فی جهتین بأن علم أنها لا تخرج عن إحداهما وجب علیه تکرار الصلاة (٣) إلا إذا کانت إحداهما مظنونة و الأُخری موهومة فیکتفی بالأولی (٤)، و إذا حصر فیهما ظنا فکذلک یکرر فیهما (٥) لکن الأحوط إجراء حکم المتحیر فیه بتکرارها إلی أربع جهات.
______________________________
سبق الکلام حولها فی کتاب الطهارة «١» و من البیّن عدم کون المقام منها.
و علیه فأخبار صاحب الدار و غیره علی حد سواء فی أنه إن أفاد الظن أُخذ به من باب التحری ما لم یکن ظن أقوی علی خلافه، و إلا فان کان عدلًا بل ثقة و استند إلی الحس کان حجة و إلا فلا.
(١) لوضوح أن الأقوی هو المصداق للتحری حینئذ لا غیر.
(٢) لا حاجة إلیه، لما أسلفناک من أن هذه الأُمور لم تکن من العلامات القطعیة و لا الأمارات الشرعیة، إذ لم ینهض علیها دلیل ما عدا السیرة، و المتیقن منها ما إذا لم یکن ظن علی خلافها، أما مع وجوده و کونه أقوی من الظن الحاصل منها کما هو المفروض فهو المتبع، عملًا بإطلاق دلیل التحری. إذن فالأقوی جواز الاکتفاء بظنه الاجتهادی و لا حاجة إلی التکرار.
(٣) رعایة لتنجیز العلم الإجمالی الموجب لتحصیل الفراغ الیقینی.
(٤) لکونها حینئذ مصداقاً للتحری المأمور به.
(٥) لحصول التحری بذلک. و قد یقال بتوقفه علی حجیة الظن فی هذا
______________________________
[١] جواز الاکتفاء بظنّه الاجتهادی لا یخلو من قوّة.
______________________________
(١) شرح العروة ٢: ٢٦٦.