المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٣ - السادس لانتظار الجماعة
[الخامس: إذا لم یکن له إقبال فیؤخّر إلی حصوله]
الخامس: إذا لم یکن له إقبال فیؤخّر إلی حصوله (١).
[السادس: لانتظار الجماعة]
السادس: لانتظار الجماعة [١] إذا لم یفض إلی الإفراط فی التأخیر (٢).
______________________________
(١) لصحیحة عمر بن یزید قال: «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام) أکون فی جانب المصر فتحضر المغرب و أنا أُرید المنزل فإن أخّرت الصلاة حتی أُصلی فی المنزل کان أمکن لی و أدرکنی المساء أ فأُصلی فی بعض المساجد؟ ففال: صلّ فی منزلک» «١» دلت علی أنّ تأخیر الصلاة مع التمکین و الإقبال أفضل من تقدیمها مع تشویش البال.
(٢) تقدم شطر من الکلام حول هذا الاستثناء الذی هو من باب المزاحمة لا التخصیص الحقیقی فی المسألة التاسعة من الفصل السابق «٢» و نعیده هنا إجمالًا تبعاً للماتن مع الإیعاز إلی ما لم تسبق الإشارة إلیه فنقول:
المستند فی المسألة ما رواه جمیل بن صالح «أنه سأل أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) أیهما أفضل یصلی الرجل لنفسه فی أول الوقت أو یؤخرها قلیلًا و یصلی بأهل مسجده إذا کان إمامهم؟ قال: یؤخر و یصلّی بأهل مسجده إذا کان الإمام» «٣».
و قد ذکر صاحب الوسائل هذه الروایة فی بابین «٤» بعد أن کرّر عنوان الباب ساهیاً.
و کیف ما کان، فالظاهر أنها غیر صالحة للاستدلال، إذ مضافاً إلی ضعف سندها من أجل جهالة طریق الصدوق إلی جمیل بن صالح و إن کان هو فی نفسه ثقة لوقوعه فی أسناد کامل الزیارات «٥» فلا یمکن الاستدلال بها حتی فی
______________________________
[١] هذا إذا لم یؤدّ التأخیر إلی فوات وقت الفضیلة، و کذا التأخیر لأجل تحصیل کمالٍ آخر.
______________________________
(١) الوسائل ٤: ١٩٧/ أبواب المواقیت ب ١٩ ح ١٤.
(٢) فی ص ٢٢٨.
(٣) الوسائل ٨: ٣٠٨/ أبواب صلاة الجماعة ب ٩ ح ١.
(٤) الوسائل ٨: ٣٠٨/ أبواب صلاة الجماعة ب ٩ و ٤٢٩/ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٤.
(٥) حسب الرأی السابق المعدول عنه، و العمدة أنه موثق بتوثیق النجاشی [رجال النجاشی: ١٢٧/ ٣٢٩] کما فی المعجم ٥: ١٣٢/ ٢٣٧٤. و معه لا حاجة إلی التشبث بالکامل.