المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠١ - الرابع لمدافعة الأخبثین و نحوهما فیؤخر لدفعهما
[الرابع: لمدافعة الأخبثین و نحوهما فیؤخر لدفعهما]
الرابع: لمدافعة الأخبثین و نحوهما فیؤخر لدفعهما (١).
______________________________
(١) هذا من الاستثناء الحقیقی، فلو صلی مع المدافعة أتی بها فی الوقت غیر الأفضل، و یستدل له بروایتین:
إحداهما: صحیحة هشام بن الحکم عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: لا صلاة لحاقن و لا لحاقنة، و هو بمنزلة من هو فی ثوبه» «١».
فان الحاقن هو حابس البول فی مقابل الحاقب الذی هو حابس الغائط، و طاهرها بمقتضی «لا» النافیة للجنس نفی الحقیقة المساوق لنفی الصحة لولا القطع بها من الأدلة الأُخر، فلا جرم تحمل علی نفی الکمال، فتدل علی أنّ الأفضل هو التأخیر.
نعم، یختص موردها بالحاقن لورودها فی المصادر من التهذیب «٢» و الوسائل و المحاسن «٣» کذلک، و إن لم تتکرر أداة النفی فی الأخیر، فیحتاج التعدی إلی الحاقب إلی دعوی عدم الفصل و القطع باتحاد الملاک کما لا یبعد.
بید أن المحدث الکاشانی احتمل التصحیف بتبدیل الحاقب بالحاقنة و أنها کانت هکذا: «لا صلاة لحاقن و لا لحاقب» «٤» و لکنه کما تری مجرد احتمال لا یرکن إلیه بعد نقل الروایة فی جمیع المصادر بالصورة التی عرفتها، و قد اعترف بذلک صاحب الحدائق أیضاً «٥» و إن نقلها فی موضع آخر بالصورة الأُخری «٦».
نعم، ورد الحاقب فی روایات أُخر إما بهذه اللفظة أو ما یؤدیها، و لکنها
______________________________
(١) الوسائل ٧: ٢٥١/ أبواب قواطع الصلاة ب ٨ ح ٢.
(٢) التهذیب ٢: ٣٣٣/ ١٣٧٢.
(٣) المحاسن ١: ١٦٣/ ٢٣٦.
(٤) الوافی ٨: ٨٦٤/ ٧٢٦١.
(٥) الحدائق ٩: ٦١.
(٦) الحدائق ٦: ٣٢٨.