المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٨ قد عرفت أن للعشاء وقت فضیلة
[مسألة ٨: قد عرفت أن للعشاء وقت فضیلة]
[١١٨٧] مسألة ٨: قد عرفت أن للعشاء وقت فضیلة و هو من ذهاب الشفق إلی ثلث اللیل، و وقتا إجزاء من الطرفین (١)، و ذکروا أن العصر أیضاً کذلک، فله وقت فضیلة و هو من المِثل إلی المِثلین، و وقتا إجزاء من الطرفین (٢)، لکن عرفت نفی البعد فی کون ابتداء وقت فضیلته هو الزوال، نعم الأحوط [١] فی إدراک الفضیلة الصبر إلی المِثل (٣).
______________________________
(١) أحدهما: قبل ذهاب الشفق، و الآخر: بعد ثلث اللیل إلی نصفه.
(٢) أحدهما: قبل المثل و الآخر: بعد المثلین إلی الغروب.
(٣) هذا فی حیّز المنع، بل مقتضی النصوص الآمرة بالتخفیف فی النافلة و الاستعجال فی الإتیان بالفریضة و أنّ أول الوقت أفضل کما ستعرفها فی المسألة الآتیة، هو المبادرة إلی صلاة العصر بعد الفراغ من صلاة الظهر و نافلتها و إن کان ذلک قبل بلوغ المثل، فإنه من التعجیل فی الخیر و الاستباق إلی المغفرة، و قد تقدم «١» أن التحدید بالقدم أو القدمین أو الذراع أو المثل إنما هو لمراعاة النافلة، و من ثم ورد أنّ «وقت العصر یوم الجمعة هو وقت الظهر فی سائر الأیام» «٢».
و بعد هذه الأخبار کیف یکون الاحتیاط فی درک الفضیلة الصبر إلی المثل، بل فی موثقة سلیمان بن خالد: «العصر علی ذراعین، فمن ترکها حتی تصیر علی ستة أقدام فذلک المضیّع» «٣» فإن الستة أقدام تقرب من المثل، و مقتضی ما ذکره أن یکون الاحتیاط فی التضییع، و هو کما تری، فالصحیح ما عرفت من أنّ الأفضل المبادرة إلیها بعد النافلة من غیر حالة منتظرة.
______________________________
[١] فیه إشکال بل منع.
______________________________
(١) فی ص ١٥٦.
(٢) الوسائل ٧: ٣١٦/ أبواب صلاة الجمعة ب ٨ ح ٣.
(٣) الوسائل ٤: ١٥٢/ أبواب المواقیت ب ٩ ح ٢.