المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ١٠ إذا دار الأمر بین تقدیم صلاة اللیل علی وقتها أو قضائها
[مسألة ١٠: إذا دار الأمر بین تقدیم صلاة اللیل علی وقتها أو قضائها]
[١٢٠٠] مسألة ١٠: إذا دار الأمر بین تقدیم صلاة اللیل علی وقتها أو قضائها فالأرجح القضاء (١).
______________________________
یقول: إذا قمت و قد طلع الفجر فابدأ بالوتر ثم صل الرکعتین ثم صلّ الرّکعات إذا أصبحت» «١».
حیث دلت علی الإتیان بالرکعتین، أعنی فریضة الفجر قبل رکعات صلاة اللیل، و من الواضح أنّ المراد من الإصباح هو تنوّر السماء و استضاءتها، أی الإصباح العرفی، لا طلوع الفجر، کیف و قد فرض تحققه و أنه قام و قد طلع الفجر.
و فیه: أنّ مقتضی الجمع بین هذه الصحیحة و بین ما جعلناه شاهداً للجمع هو الالتزام بالتخییر و المصیر إلی أنّ المکلف متی قام بعد طلوع الفجر یتخیر بین الإتیان بصلاة اللیل بتمام رکعاتها قبل الفریضة ما لم یتضیق وقتها و بین الاکتفاء بتقدیم الوتر ثم یصلی فریضة الفجر، ثم یأتی برکعات اللیل بعدها، فیرفع الید عن ظهور کل منهما بصریح الآخر من دون أیّ تعارض فی البین.
و ملخص الکلام فی المقام: أنّ مقتضی الصناعة حمل النصوص المانعة علی من قام قبل طلوع الفجر، و المجوّزة علی من انتبه بعده بشهادة الطائفة الثالثة السلیمة عن المعارضة، و لم أرَ من تعرّض للجمع بهذه الکیفیة. أجل قد یبدو ذلک من صاحب الوسائل حیث عنون الباب الثامن و الأربعین بقوله: باب استحباب صلاة اللیل و الوتر مخففة قبل صلاة الصبح لمن انتبه بعد الفجر ما لم یتضیق الوقت، و کراهة اعتیاد ذلک «٢»، و لعله التفت إلی المعارضة بین الأخبار و جعل ذلک وجهاً للجمع بینها حسبما ذکرناه.
(١) قد اتضح مما مرّ أنّ هذا علی إطلاقه لا یستقیم، بل ینبغی التفصیل بین ما کان التقدیم فیه من باب التعجیل و بین ما کان من باب التوسعة فی الوقت،
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٢٥٩/ أبواب المواقیت ب ٤٦ ح ٩.
(٢) الوسائل ٤: ٢٦١.