المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٦ - و وقت الجمعة
[و وقت الجمعة]
و وقت الجمعة من الزوال إلی أن یصیر الظل مثل الشاخص فإن أخّرها عن ذلک مضی وقته، و وجب علیه الإتیان بالظهر (١).
______________________________
إیقاع صلاة الغداة بعد الطلوع، فکأنّ المغروس فی ذهنه امتداد الوقت إلی طلوع الشمس و قد أقرّه الإمام (علیه السلام) علی هذا الاعتقاد، غیر أنّه سأل عن أن الأفضل البدأة بالنافلة فی مثل هذا الوقت أم بالفریضة، فأجاب (علیه السلام) بالثانی، و إلا فلو کان الوقت للاختیار دون الفضیلة لم یکن موقع لهذا السؤال کما لا یخفی فتدبّر.
و کیف کان، فقد عرفت أنّ الأولی التحدید بتجلل الصبح کما وقع فی الأخبار دون طلوع الحمرة، لعدم وروده فی شیء من النصوص، و قد عرفت الفرق بین الحدین.
(١) اختلفت الأنظار فی تعیین وقت صلاة الجمعة علی أقوال:
فالمنسوب إلی أبی الصلاح «١» و ابن زهرة «٢» تضییق الوقت و عدم زیادته علی نفس العمل، فوقت الصلاة من حین الزوال إلی أن یمضی مقدار أدائها مع الخطبتین و الأذان، و لا یتسع الوقت أکثر من ذلک، فاذا مضی هذا المقدار و لم یؤدها سقطت الجمعة و انتقل الفرض إلی الظهر، بل ادعی فی الغنیة قیام الإجماع علیه.
و بإزاء هذا القول من أفرط فجعل وقتها وقت صلاة الظهر فیمتد إلی الغروب، نسب ذلک إلی ابن إدریس «٣»، و اختاره الشهید (قدس سره) فی الدروس «٤» و البیان «٥».
______________________________
(١) الکافی فی الفقه: ١٥٣.
(٢) غنیة النزوع: ٩٠.
(٣) السرائر ١: ٣٠١.
(٤) الدروس ١: ١٨٨.
(٥) البیان: ١٨٦.