المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٤ - مسألة ٨ إذا ظن بعد الاجتهاد أنها فی جهة فصلی الظهر مثلًا إلیها ثم تبدل ظنه إلی جهة أُخری
[مسألة ٧: إذا اجتهد لصلاة و حصل له الظن لا یجب تجدید الاجتهاد لصلاة أُخری]
[١٢٣٥] مسألة ٧: إذا اجتهد لصلاة و حصل له الظن لا یجب تجدید الاجتهاد لصلاة أُخری ما دام الظن باقیاً (١).
[مسألة ٨: إذا ظن بعد الاجتهاد أنها فی جهة فصلی الظهر مثلًا إلیها ثم تبدل ظنه إلی جهة أُخری]
[١٢٣٦] مسألة ٨: إذا ظن بعد الاجتهاد أنها فی جهة فصلی الظهر مثلًا إلیها ثم تبدل ظنه إلی جهة أُخری، وجب علیه إتیان العصر الی الجهة الثانیة (٢). و هل یجب اعادة الظهر أو لا (٣)؟ الأقوی وجوبها إذا کان مقتضی ظنه الثانی وقوع الاولی مستدبراً أو إلی الیمین أو الیسار، و إذا کان مقتضاه وقوعها ما بین الیمین و الیسار لا تجب الإعادة.
______________________________
الباب مطلقاً و لا دلیل علیه، و إنما الثابت حجیة الظن التفصیلی الذی به یحصل التحری دون الإجمالی فبدونه یرجع إلی وظیفة المتحیر من الصلاة إلی أربع جهات، و لأجله احتاط الماتن فی ذلک.
و یندفع بعدم الفرق بین الظن الإجمالی و التفصیلی فی کون کل منهما مصداقاً للتحری، أی الأخذ بالاحتمال الأحری و هو الأرجح، غایة الأمر أنه یتحقق تارة بعمل واحد، و اخری بعملین، و لا یستوجب ذلک فرقاً فی البین، إذ لا شبهة أن احتمال القبلة فی ذینک الطرفین المظنونین إجمالًا أرجح من سائر الأطراف فیکونان طبعاً مصداقاً للأحری. إذن فلا ینبغی الشک فی شمول دلیل التحری لهما معاً بمناط واحد.
(١) الظاهر أن مراده من العبارة ما إذا لم یتبدل نظره فی مقدمات الاجتهاد الأول فلم یحتمل تجدد الاجتهاد المخالف، فإنه لا موقع حینئذ للتجدید، إذ المقصود من الاجتهاد تحصیل الظن و قد حصل، و أما إذا تبدل و احتمل التجدد فلا ینبغی التأمل فی لزوم الاجتهاد ثانیاً، لعدم صدق التحری حینئذ علی الاجتهاد الأول بقاء کما لا یخفی.
(٢) لأنه مقتضی التحری الفعلی بعد زوال ما تحراه سابقاً فلا بد من العمل علی طبقه، و هذا ظاهر.
(٣) یبتنی ذلک علی کیفیة استفادة الحکم و استظهاره من دلیل التحری،