المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٢ - الثانی عشر المغرب و العشاء لمن أفاض من عرفات إلی المشعر
[الثانی عشر: المغرب و العشاء لمن أفاض من عرفات إلی المشعر]
الثانی عشر: المغرب و العشاء لمن أفاض من عرفات إلی المشعر فإنه یؤخّرهما و لو إلی ربع اللیل بل و لو إلی ثلثه (١).
______________________________
الجمعة أو کانت ساقطة کما فی السفر أو لم یکن بانیاً علی الإتیان بها، کان الأفضل المبادرة إلیها بمجرد الفراغ من صلاة الظهر، و تقدم أیضاً أن ما دل علی أفضلیة التأخیر إلی المثل کموثقة معاویة بن وهب مطروحة أو محمولة علی التقیة، لعدم مقاومتها مع النصوص الکثیرة الناطقة بخلاف ذلک، فما أفاده فی المتن غیر واضح.
(١) فان هذه الأفضلیة و هی من موارد التخصیص نتیجة الجمع بین طائفتین من الأخبار تضمنت إحداهما جواز الإتیان بالعشاءین أول الوقت فی عرفات.
کصحیحة هشام بن الحکم عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: لا بأس بأن یصلی الرجل المغرب إذا أمسی بعرفة» «١».
و موثقة محمد بن سماعة بن مهران قال: «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام): الرجل یصلی المغرب و العتمة فی الموقف، فقال: قد فعله رسول اللّٰه (صلی اللّٰه علیه و آله) صلاهما فی الشعب» «٢».
و تضمنت الطائفة الأُخری النهی عنه و لزوم التأخیر إلی المشعر، کصحیحة محمد بن مسلم عن أحدهما (علیه السلام) «قال: لا تصل المغرب حتی تأتی جمعاً و إن ذهب ثلث اللیل» «٣».
و موثقة سماعة قال: «سألته عن الجمع بین المغرب و العشاء بجمع، فقال: لا تصلهما حتی تنتهی إلی جمع و إن مضی من اللیل ما مضی ...» الحدیث «٤».
فترفع الید عن ظهور الثانیة بصراحة الاولی فی جواز التقدیم و تکون
______________________________
(١) الوسائل ١٤: ١٢/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٥ ح ٣، ١، ٢.
(٢) الوسائل ١٤: ١٣/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٥ ح ٥.
(٣) الوسائل ١٤: ١٢/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٥ ح ٣، ١، ٢.
(٤) الوسائل ١٤: ١٢/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٥ ح ٣، ١، ٢.