المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٠ - و وقت فضیلة الصبح
[و وقت فضیلة الصبح]
و وقت فضیلة الصبح من طلوع الفجر إلی حدوث الحمرة فی المشرق (١)
______________________________
علیهما، و من هنا تکون الروایة مؤیّدة للمطلوب.
و کیف کان، فقد علم مما مرّ أنّ لصلاة العشاء وقت فضیلة و هو من سقوط الشفق إلی ثلث اللیل و وقتا إجزاء، أحدهما: من المغرب إلی الشفق، و الثانی: من ثلث اللیل إلی نصفه أو آخره علی کلام تقدم. نعم قد ورد فی بعض الأخبار کما مرّ سابقاً أن منتهی الوقت للحاضر إنما هو ربع اللیل، و لا بأس بالحمل علی اختلاف مراتب الفضل جمعاً.
(١) هکذا عبّر المشهور و إن وقع البحث فی أن ما بعد الحمرة إلی طلوع الشمس هل هو وقت الإجزاء کی یکون الوقت الأول للفضیلة، أو أنّ الثانی اضطراری و الأول اختیاری علی حدّ ما تقدم فی بقیة الصلوات؟ و قد مرّ الکلام فیه سابقاً.
و کیف کان، فهذا العنوان أعنی التحدید بالحمرة المشرقیة لم یذکر فی شیء من الأخبار، بل الوارد فی لسان النصوص أحد هذه العناوین:
الأول: الإضاءة کما فی روایة یزید بن خلیفة عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: وقت الفجر حین یبدو حتی یضیء» «١»، و المراد بالإضاءة فیها إضاءة تمام الفضاء و جمیع أُفق السماء بحیث لا تبقی نقطة ظلماء المساوق للأسفار و التنویر، کما أن المراد بها فی روایة موسی بن بکر عن زرارة: «فإذا طلع الفجر و أضاء صلّی الغداة» «٢» إضاءة الأُفق من ناحیة المشرق خاصة المقارن لطلوع الفجر، فلا تنافی بین الروایتین، فإن الأُولی ناظرة إلی منتهی وقت الفضیلة، و الثانیة إلی مبدئها، هذا مع الغض عن سندهما، و إلا فکلتاهما ضعیفتان کما تقدم.
الثانی: التنویر کما فی موثقة معاویة بن وهب: «ثم أتاه حین نوّر الصبح
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٢٠٧/ أبواب المواقیت ب ٢٦ ح ٣.
(٢) الوسائل ٤: ١٥٦/ أبواب المواقیت ب ١٠ ح ٣.