المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٢ المراد باختصاص أوّل الوقت بالظهر و آخره بالعصر
[مسألة ٢: المراد باختصاص أوّل الوقت بالظهر و آخره بالعصر]
[١١٨١] مسألة ٢: المراد باختصاص أوّل الوقت بالظهر و آخره بالعصر و هکذا فی المغرب و العشاء عدم صحة الشریکة فی ذلک الوقت مع عدم أداء صاحبته (١) فلا مانع من إتیان غیر الشریکة فیه،
______________________________
غیرها، و القاهریة المدعاة إنما تمنع عن فعلیة الرؤیة لا عن تحقق المرئی، کما یرشدک إلیه بوضوح فرض الانخساف فی هذه الحالة، فإن البیاض الموجود یستبین وقتئذ بنفسه لا محالة، فإذا علم به من أیّ سبیل کان و لو من غیر طریق الرؤیة ترتب علیه الحکم بطبیعة الحال.
و بالجملة: حال ضیاء القمر حال الأنوار الکهربائیة فی الأعصار المتأخرة و لا سیما ذوات الأشعة القویة، لاشتراک الکل فی القاهریة، غایة الأمر أنّ منطقة الأول أوسع و دائرته أشمل من غیر أن یستوجب ذلک فرقاً فی مناط القهر کما هو واضح، فالقصور فی جمیع هذه الفروض إنما هو فی ناحیة الرائی دون المرئی.
و أما قیاس المقام بالتغیّر التقدیری فهو مع الفارق الظاهر، إذ المستفاد من الأدلة أن الموضوع للنجاسة هو التغیر الفعلی الحسی، فله موضوعیة فی تعلق الحکم و لا یکاد یترتب ما لم یتحقق التغیر و لم یکن فعلیاً فی الخارج، و لا یکفی الفرض و التقدیر.
و أما فی المقام فالأثر مترتب علی نفس البیاض، و التبین طریق إلی إحرازه و سبیل إلی عرفانه، و المفروض تحققه فی نفسه، غیر أنّ ضوء القمر مانع عن رؤیته، فالتقدیر فی الرؤیة لا فی المرئی، فإنه فعلی بشهادة ما عرفت من افتراض الانخساف، فاذا علم المکلف بتحققه حسب الموازین العلمیة المساوق للعلم بطلوع الفجر کیف یسوغ له الأکل فی شهر رمضان أو یمنع من الدخول فی الصلاة بزعم عدم تحقق الرؤیة، فإن هذه الدعوی غیر قابلة للإصغاء کما لا یخفی.
(١) قد تقدّم هذا التفسیر فی مطاوی المباحث السابقة، و عرفت أنه لیس