المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ١٧ إذا نذر النافلة لا مانع من إتیانها فی وقت الفریضة
و الأحوط الترک بمعنی تقدیم الفریضة و قضائها (١).
[مسألة ١٧: إذا نذر النافلة لا مانع من إتیانها فی وقت الفریضة]
[١٢٠٧] مسألة ١٧: إذا نذر النافلة لا مانع من إتیانها فی وقت الفریضة و لو علی القول بالمنع (٢).
______________________________
قال: یؤخر القضاء و یصلی صلاة لیلته تلک» «١».
و هی أیضاً صریحة فی المطلوب، غیر أن السند ضعیف، لجهالة طریق ابن طاوس إلی حریز فلا تصلح إلا للتأیید.
و المتحصل من جمیع ما قدّمناه لحد الآن: جواز التطوع ممن ذمته مشغولة بالفریضة سواء کانت أدائیة أم قضائیة، و أنّ ما ورد من النهی عنه محمول علی الکراهة أو علی الإرشاد إلی ما هو الأهم و الأفضل، لا أن تکون صحّة النافلة مشروطة بفراغ الذمة عن الفریضة بوجه حسبما عرفت بما لا مزید علیه.
(١) هذا الاحتیاط إنما یتجه لو کانت الحرمة المحتملة ذاتیة، فتؤخر النافلة حذراً عن الوقوع فی الحرام الواقعی، و لیس کذلک قطعاً، بل هی علی تقدیر ثبوتها تشریعیة محضة، إذ لا یستفاد من الأدلة الناهیة أکثر من عدم الأمر بها ما دامت الذمة مشغولة بالفریضة کما لا یخفی.
و علیه فسبیل الاحتیاط ترک النافلة عن نیة جزمیة و الإتیان بها بعنوان الرجاء و احتمال الأمر، فإن أصاب و إلا فلا ضیر فیه «٢».
(٢) لا شبهة فی صحة نذر النافلة کصحة الإتیان بالمنذور فی وقت الفریضة، بناءً علی ما هو المختار من مشروعیة التطوع فی وقت الفریضة، بل تصح حتی إذا کان المنذور هو التطوع فی هذا الوقت خاصة، فضلًا عما إذا کان مطلقاً أو مقیداً بوقت أوسع منه کما هو واضح.
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٢٨٦/ أبواب المواقیت ب ٦١ ح ٩.
(٢) هذا الاحتیاط و إن کان حسناً من حیث الاجتناب عن ارتکاب الحرام، لکنه لا یفی بأداء وظیفة النافلة، و الاحتیاط الحاوی لکلتا الجهتین هو ما ذکره فی المتن.