المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٣ - مسألة ١٦ الظاهر جریان حکم العمل بالظن مع عدم إمکان العلم و التکرار
[مسألة ١٦: الظاهر جریان حکم العمل بالظن مع عدم إمکان العلم و التکرار]
[١٢٤٤] مسألة ١٦: الظاهر جریان حکم العمل بالظن مع عدم إمکان العلم و التکرار [١] إلی الجهات مع عدم إمکان الظن فی سائر الصلوات غیر الیومیة بل غیرها (١)، مما یمکن فیه التکرار (٢) کصلاة الآیات (٣) و صلاة الأموات، و قضاء الأجزاء المنسیة و سجدتی السهو [٢] و إن قیل فی صلاة الأموات بکفایة الواحدة عند عدم الظن مخیراً بین الجهات أو التعیین بالقرعة، و أما فیما لا یمکن فیه التکرار کحال الاحتضار و الدفن و الذبح و النحر، فمع عدم الظن یتخیّر، و الأحوط القرعة.
______________________________
و أما الکبری: و هی أن القائل بوجوب الصلاة إلی أربع جهات هل یمکنه القول باغتفار الانحراف بمقدار لا یبلغ حد الیمین و الیسار فالظاهر أنه لا سبیل إلی ذلک، فإنّ أساس الالتزام بهذا القول هو عدم اغتفار الانحراف بأکثر من خمس و أربعین درجة التی هی ثمن الدائرة، إذ لولا ذلک لم یکن ثمة أیّ مقتضٍ للالتزام بالصلاة إلی أربع جهات، بل تکفی الثلاث بتقسیم الأُفق إلی أقسام متساویة حسبما عرفت آنفاً من أنّ الانحراف حینئذ أقل من مائة و ثمانین درجة التی هی مقدار الانحراف ما بین الیمین و الیسار.
و المتحصل: أنّ من یری وجوب الصلاة إلی أربع جهات لا یمکنه الالتزام کبرویاً باغتفار الانحراف بما لا یصل إلی الیمین و الیسار، بل یختص بما دون خمس و أربعین درجة فلاحظ.
(١) أی غیر الصلوات.
(٢) کقضاء الأجزاء المنسیة.
(٣) تمثیل لسائر الصلوات.
______________________________
[١] مرّ عدم لزوم التکرار حتی فی الصلوات الیومیّة.
[٢] هذا مبنی علی اعتبار الاستقبال فیهما.