المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٩ - مسألة ٤ النوافل المرتّبة و غیرها یجوز إتیانها جالساً و لو فی حال الاختیار
[مسألة ٤: النوافل المرتّبة و غیرها یجوز إتیانها جالساً و لو فی حال الاختیار]
[١١٧٩] مسألة ٤: النوافل المرتّبة و غیرها یجوز إتیانها جالساً و لو فی حال الاختیار (١).
______________________________
و المتحصل: أنه لیس بإزاء الصحاح المتقدّمة المفسّرة لها بصلاة الظهر ما یکون ناهضاً للمقاومة، فما ذکره السید لا یمکن المساعدة علیه بوجه.
و هناک أقوال أُخر للعامة حول تفسیر الوسطی، لعل المعروف بینهم أنها صلاة العصر کما عن المغنی لابن قدامة «١» و لعله إلیه أُشیر فی ذیل الصحیحة المتقدمة بقوله (علیه السلام): «و فی بعض القراءة» و عن آخر: أنها المغرب، و عن ثالث: أنها العشاء، و رابع: أنها الصبح، و خامس: أنها الجمعة، و سادس: أنها مجموع الصلوات الخمس، و قیل إنها الصلاة علی محمد و آله، و کل هذه الأقوال کما تری لا دلیل علیها أصلًا، و الصحیح ما علیه المشهور. و اللّٰه العالم بحقائق الأمور.
(١) علی المشهور بل عن غیر واحد دعوی الإجماع علیه. و تدل علیه جملة من النصوص التی منها صحیحة سهل بن الیسع أنه سأل أبا الحسن الأوّل (علیه السلام) «عن الرجل یصلی النافلة قاعداً و لیست به علة فی سفر أو حضر، فقال: لا بأس» «٢».
و موثقة [حَنان بن] سدیر عن أبیه قال: «قلت لأبی جعفر (علیه السلام): أ تصلی النوافل و أنت قاعد؟ فقال: ما أُصلیها إلا و أنا قاعد منذ حملت هذا اللحم و ما بلغت هذا السن» «٣» و نحوهما غیرهما.
و مقتضی الإطلاق، بل و صراحة بعضها شمول الحکم حتی لحال الاختیار، خلافاً لابن إدریس حیث خص الجواز بالوتیرة و علی الراحلة «٤»، و هو
______________________________
(١) المغنی ١: ٤٢١.
(٢) الوسائل ٥: ٤٩١/ أبواب القیام ب ٤ ح ٢، ١.
(٣) الوسائل ٥: ٤٩١/ أبواب القیام ب ٤ ح ٢، ١.
(٤) السرائر ١: ٣٠٩.