المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٠ - مسألة ٢ عند عدم إمکان تحصیل العلم بالقبلة یجب الاجتهاد فی تحصیل الظن
[مسألة ٢: عند عدم إمکان تحصیل العلم بالقبلة یجب الاجتهاد فی تحصیل الظن]
[١٢٣٠] مسألة ٢: عند عدم إمکان تحصیل العلم بالقبلة یجب الاجتهاد فی تحصیل الظن [١] (١)
______________________________
المعصوم المفروض تلاقیه مع عین الکعبة، ضرورة أن الانحراف فی مبدأ الخطوط المتوازیة و إن کان یسیراً جدّاً و قد بلغ من القلة ما بلغ إلا أنه یزداد شیئاً فشیئاً، و یبدو کثیراً فی المنتهی سیما مع بعد المسافة، فلا یکون خطنا ملاصقاً للکعبة بل ینحرف طبعاً یمنة أو یسرة بعد وضوح اختلاف الجبهات فی مقدار السعة، فإنه کلما بعد یتسع الانحراف بطبیعة الحال.
و ثانیاً: لم یتضح إعمال المعصوم (علیه السلام) علمه الخاص فی أمثال هذه الموارد، و من الجائز أن یواسی غیره من سائر المکلفین فی الأخذ بظواهر الشرع و العمل بالظنون و الأمارات فی تشخیص الموضوعات، فلا یختلف عنا فی عدم التجاوز عن حدود الظن فی تشخیص القبلة و الاستناد إلی الأمارات المعتبرة کما أشار إلیه المحقق الهمدانی (قدس سره) «١».
نعم، بناءً علی المختار من کفایة الاستقبال بمقدار سبع الدائرة یحصل العلم لا محالة فی غالب الأمارات المتقدمة، لعدم خروج الکعبة عن هذا الحد غالباً، إذن فیفصّل بین القول المشهور من اعتبار خروج الخط من وسط جبهة المصلی و إصابته للکعبة و بین القول بالاتساع و الاکتفاء بسبع الدائرة، فیتعذر العلم علی الأول، و یتیسر غالباً علی الثانی فلاحظ.
(١) لما تقدم «٢» من النصوص الدالة علی التحری لدی الجهل بالقبلة التی منها صحیحة زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام): «یجزئ التحری أبداً
______________________________
[١] أو الاحتیاط بتکرار الصلاة إلی الأطراف المحتملة، بل یجوز التکرار مع إمکان تحصیل العلم أیضاً.
______________________________
(١) مصباح الفقیه (الصلاة): ٩٤ السطر ٢٧.
(٢) فی ص ٤٣٤.