المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ١٣ المراد بالعدول أن ینوی کون ما بیده هی الصلاة السابقة بالنسبة إلی ما مضی منها
[مسألة ١٣: المراد بالعدول أن ینوی کون ما بیده هی الصلاة السابقة بالنسبة إلی ما مضی منها]
[١٢٢١] مسألة ١٣: المراد بالعدول أن ینوی کون ما بیده هی الصلاة السابقة بالنسبة إلی ما مضی منها و ما سیأتی (١).
______________________________
«سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن رجل قام فی الصلاة المکتوبة فسها فظن أنها نافلة، أو قام فی النافلة فظن أنها مکتوبة، قال: هی علی ما افتتح الصلاة علیه» «١».
و منها: ما رواه عنه أیضاً بإسناده عن ابن أبی یعفور عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سألته عن رجل قام فی صلاة فریضة فصلی رکعة و هو ینوی أنها نافلة، فقال: هی التی قمت فیها و لها إلی أن قال: و إنما یحسب للعبد من صلاته التی ابتدأ فی أول صلاته» «٢». حیث دلت علی أن الصلاة علی ما افتتحت و علی ما قام إلیها، و لا تضره نیة الخلاف.
لکن الأخیرتین ضعیفتان سنداً فلا تصلحان للاستدلال، لضعف طریق الشیخ «٣» إلی العیاشی ب (أبی المفضل) و (جعفر بن محمد) فإن الأول ضعیف و الثانی لم یوثق.
و أما الاولی فالدلالة قاصرة و إن صح السند، لأن موردها النسیان لا الالتفات و العدول عن نیة إلی أُخری کما فی المقام، و لعل الحکم بالصحة فی مورد الصحیحة مطابق للقاعدة، نظراً إلی أن الناسی المزبور ناوٍ بقاءً لما نواه أوّلًا غیر أنه اشتبه فی التطبیق فتخیل أن هذا هو ذاک، و بعد رفع الشبهة یستمر علی النیة السابقة، و أین هذا من العدول عن النیة السابقة ثم الرجوع إلیها کما فی المقام فلاحظ.
(١) فإنه الظاهر من قوله فی صحیحة الحلبی: «فلیجعلها الأُولی» «٤» و من
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٦/ أبواب النیة ب ٢ ح ٢، التهذیب ٢: ١٩٧/ ٧٧٦.
(٢) الوسائل ٦: ٧/ أبواب النیة ب ٢ ح ٣، التهذیب ٢: ٣٤٣/ ١٤٢٠.
(٣) الفهرست: ١٣٩/ ٥٩٣.
(٤) الوسائل ٤: ٢٩٢/ أبواب المواقیت ب ٦٣ ح ٣.