المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ١١ لا یجوز العدول من السابقة إلی اللاحقة
و أما إذا کان احتیاطاً فلا یکفی العدول فی البراءة من السابقة و إن کانت احتیاطیة أیضاً، لاحتمال اشتغال الذمة واقعاً بالسابقة [١] دون اللاحقة فلم یتحقق العدول من صلاة إلی أُخری (١) و کذا الکلام فی العدول من حاضرة إلی سابقتها فان اللازم ان لا یکون الإتیان باللاحقة من باب الاحتیاط و إلا لم یحصل الیقین بالبراءة من السابقة بالعدول لما مرّ.
[مسألة ١١: لا یجوز العدول من السابقة إلی اللاحقة]
[١٢١٩] مسألة ١١: لا یجوز العدول من السابقة إلی اللاحقة (٢)
______________________________
دعوی الإجماع علیه. إنما الکلام فی مستنده بعد خلو النصوص عن التعرض إلا للعدول من الحاضرة إلی مثلها أو منها إلی الفائتة، لا من الفائتة إلی مثلها.
و الاستدلال له بالأولویة أو بعدم القول بالفصل أو بتبعیة القضاء للأداء فی الأحکام أو بإلغاء خصوصیة المورد لا یرجع شیء منها إلی محصل کما لا یخفی.
بل الأولی الاستدلال له بعد الإجماع بما عرفت من القاعدة الثانویة، حیث إن الإتمام بعنوان اللاحقة من العصر أو العشاء إخلال عمدی للترتیب بالإضافة إلی الأجزاء اللاحقة، و البطلان منفی بحدیث لا تعاد، فلا مناص من الحکم بالعدول، فإنه نتیجة الجمع بین الدلیلین المزبورین.
(١) بل من عمل لغوٍ إلی صلاة واجبة، و لا عدول إلا من صلاة إلی مثلها. نعم یختص ذلک بما إذا تعدد منشأ الاحتیاط فی الصلاتین، و أما لو اتحد کما فی موارد الاحتیاط بالجمع بین القصر و التمام فتذکر حین الإتیان باللاحقة قصراً مثلًا أنه لم یأت بالسابقة قصراً ساغ له العدول إلیها، إذ الواجب الواقعی إن کان هو القصر فقد عدل من صلاة إلی مثلها، و إلا فقد عدل من لغو إلی مثله و لا ضیر فیه.
(٢) فان ما دل علی عدم جواز الإتیان باللاحقة قبل السابقة حدوثاً یدل
______________________________
[١] هذا فیما إذا لم یکن منشأ الاحتیاط فیهما واحداً، و أما فیه فیجوز العدول من اللاحقة إلی السابقة.