المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠١ - مسألة ١٠ یجوز العدول فی قضاء الفوائت أیضاً من اللاحقة إلی السابقة
[مسألة ١٠: یجوز العدول فی قضاء الفوائت أیضاً من اللاحقة إلی السابقة]
[١٢١٨] مسألة ١٠: یجوز العدول فی قضاء الفوائت أیضاً من اللاحقة إلی السابقة (١) بشرط أن یکون فوت المعدول عنه معلوماً،
______________________________
المستوجب للزیادة القادحة.
و دعوی عدم قدح مثل هذه الزیادة نظراً إلی أن الرکوع الصادر منه کان مأموراً به فی ظرفه، و من ثم لو استمرت الغفلة إلی ما بعد الفراغ صحت الصلاة بلا إشکال، فلم یکن متصفاً بالزیادة حین الإتیان به و قبل تحقق العدول فکذلک بعده، إذ الدلیل علی قادحیة الزیادة هو الإجماع، و القدر المتیقن منه ما کان متصفاً بها ابتداءً و من لدن وقوعه کما لو زاد الرکوع بقصد الصلاة الخارج هو عنها لا مطلقاً، فلا یشمل المقام.
مدفوعة بعدم انحصار الدلیل فی الإجماع لیؤخذ بالمتیقن منه، بل الأدلة اللفظیة المطلقة کافیة و وافیة التی منها عقد الاستثناء فی حدیث لا تعاد، بناءً علی ما هو الصواب من شموله لمطلق الإخلال، سواء أ کان من ناحیة النقص أو الزیادة. إذن فزیادة الرکوع المزبورة مشمولة للحدیث و إن کان الاتصاف بها بعد العدول و لم یکن زائداً من حین وقوعه بمقتضی الإطلاق.
و علی الجملة: فلا ینبغی التأمل فی قادحیة الزیادة المزبورة، کیف و لو لم تقدح هذه الزیادة و ساغ العدول فی مفروض المسألة لساغ فی من عدل عن قصد الإقامة بعد ما دخل فی رکوع الرکعة الثالثة من الصلاة الرباعیة و صح منه العدول إلی صلاة القصر بهدم ما بیده من الرکعة و الإتمام علی الثنتین، بدعوی أن الرکوع الزائد الصادر منه کان مأموراً به فی ظرفه و واقعاً فی محله فلا یکون قادحاً، و هو کما تری لم یقل به أحد، و لا ینبغی القول به من أحد، فلا مناص من الحکم بالبطلان حسبما عرفت.
(١) قال فی الجواهر «١»: بلا خلاف أجده فیه، بل عن المحقق الثانی «٢»
______________________________
(١) الجواهر ١٣: ١٠٦.
(٢) حکاه عنه فی مفتاح الکرامة ٢: ٤٧.