المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ٩ إذا ترک المغرب و دخل فی العشاء غفلة أو نسیاناً أو معتقداً لاتیانها
[مسألة ٩: إذا ترک المغرب و دخل فی العشاء غفلة أو نسیاناً أو معتقداً لاتیانها]
[١٢١٧] مسألة ٩: إذا ترک المغرب و دخل فی العشاء غفلة أو نسیاناً أو معتقداً لاتیانها فتذکر فی الأثناء عدل إلا إذا دخل فی رکوع الرکعة الرابعة فإن الأحوط حینئذ إتمامها [١] عشاءً ثم إعادتها بعد الإتیان بالمغرب (١).
______________________________
و علی الثانی کما هو الصحیح فحیث إن الوقت فی حد ذاته صالح لکل من الظهر و العصر کما یفصح عنه قوله (علیه السلام): «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتین إلا أن هذه قبل هذه» «١» غیر أن مقدار أربع رکعات من أول الوقت یختص بالظهر، بمعنی عدم جواز مزاحمة الشریکة معها اختیاراً رعایة للترتیب، فلو أخل به نسیاناً فحیث لا مزاحمة حینئذ فالصلاة محکومة بالصحة، لوقوعها فی وقتها الصالح لها، فلا نقص فیها من ناحیة الوقت، و إنما النقص من حیث فقد شرط الترتیب الساقط بحدیث لا تعاد.
هذا کله فیما إذا وقعت الثانیة بتمامها فی وقت الاختصاص، و أما إذا وقع مقدار منها فی وقت الاشتراک، کما لو وقع العشاء فی الوقت المختص بالمغرب حیث إن الرکعة الأخیرة تقع فی الوقت المشترک لا محالة، فینبغی الجزم حینئذ بالصحة حتی علی القول بثبوت وقت الاختصاص، بناءً علی العمل بروایة إسماعیل بن ریاح المتقدمة «٢» کما یراه الماتن تبعاً للمشهور، إذ لا یزید الفرض علی ما لو شرع فی الظهر قبل الزوال باعتقاد دخول الوقت فدخل فی الأثناء بحیث وقع جزء منها بعد الزوال، المحکومة بالصحة بمقتضی الروایة المزبورة فما ذکره فی المتن من الاحتیاط بالإعادة فی هذه الصورة غیر ظاهر الوجه.
(١) إذا أخل فی الترتیب فیما یعتبر فیه کالظهرین و العشاءین غفلة أو
______________________________
[١] و الأظهر جواز قطعها و الإتیان بها بعد المغرب.
______________________________
(١) الوسائل ٤: ١٣٠/ أبواب المواقیت ب ٤ ح ٢١.
(٢) فی ص ٣٧٠.