المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٤ - الرابع عشر صلاة المغرب فی حق من تتوق نفسه إلی الإفطار
[الرابع عشر: صلاة المغرب فی حق من تتوق نفسه إلی الإفطار]
الرابع عشر: صلاة المغرب فی حق من تتوق نفسه إلی الإفطار أو ینتظره أحد (١).
______________________________
و الظاهر أنّ هذه الروایة هی مستند الماتن و إن کان التعبیر بالإبراد یشعر بإرادة إحدی الأُولیین، و لعل هذا التعبیر للإشعار إلی أنّ التأخیر المزبور یستوجب نوع تخفیض فی درجة الحرارة فلیتأمل. و کیف ما کان، فلأجل هذه الموثقة یلتزم بالتخصیص فیما دل علی أفضلیة المبادرة إلی أول الوقت، و سرّه ظاهر، فإن شدة القیظ سالبة للخشوع و حضور القلب فتؤخر الصلاة رعایة لحصولهما بعد تلطیف الجو نوعاً ما.
(١) أما أفضلیة التأخیر فی صورة الانتظار فتدل علیه صحیحة الحلبی التی رواها المشایخ الثلاثة عنه عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «أنه سئل عن الإفطار أقبل الصلاة أو بعدها؟ قال فقال: إن کان معه قوم یخشی أن یحبسهم عن عشائهم فلیفطر معهم، و إن کان غیر ذلک فلیصلّ ثم لیفطر» «١».
و أما التأخیر لمجرد التتوق إلی الإفطار من غیر الانتظار فلا دلیل علیه بالخصوص عدا مرسلة المفید فی المقنعة قال: و روی أیضاً فی ذلک «إنک إذا کنت تتمکن من الصلاة و تعقلها و تأتی علی جمیع حدودها قبل أن تفطر فالأفضل أن تصلی قبل الإفطار، و إن کنت ممن تنازعک نفسک للإفطار و تشغلک شهوتک عن الصلاة فابدأ بالإفطار لیذهب عنک وسواس النفس اللوامة، غیر أنّ ذلک مشروط بأنه لا یشتغل بالإفطار قبل الصلاة إلی أن یخرج وقت الصلاة» «٢».
و الظاهر أنّ الذیل أعنی قوله: «غیر أنّ ذلک مشروط» إلخ، من کلام المفید نفسه.
______________________________
(١) الوسائل ١٠: ١٤٩/ أبواب آداب الصائم ب ٧ ح ١.
(٢) الوسائل ١٠: ١٥١/ أبواب آداب الصائم ب ٧ ح ٥، المقنعة: ٣١٨.