المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١١ - الحادی عشر العشاء تؤخّر إلی وقت فضیلتها
[الحادی عشر: العشاء تؤخّر إلی وقت فضیلتها]
الحادی عشر: العشاء تؤخّر إلی وقت فضیلتها و هو بعد ذهاب الشفق (١) بل الأولی تأخیر العصر إلی المِثل [١] (٢) و إن کان ابتداء وقت فضیلتها من الزوال.
______________________________
تطهر فیه فلتؤخر الظهر إلی آخر وقتها ثم تغتسل ثم تصلی الظهر و العصر ..» إلخ «١» و لا یقدح «٢» اشتمال السند علی محمد بن خالد الطیالسی العاری عن التوثیق الصریح بعد وقوعه فی أسناد کامل الزیارات، و التقریب کما سبق فلاحظ و لا نعید.
و المتحصّل: أنه لم ینهض دلیل علی أفضلیة التأخیر للمستحاضة عن أول وقت الفضیلة بالإضافة إلی الظهر أو المغرب، بل التقدیم هو الأفضل فیما لو تحمّلت المشقة و أتت بالأغسال الأربعة للصلوات الأربع، فإن النصوص الواردة غیر ناهضة لتخصیص ما دل علی أفضلیة الإتیان بالصلوات فی أول وقت فضیلتها، بحیث لو صنعت کذلک لأتت بها فی غیر الوقت الأفضل، و إنما هی بصدد التسهیل و بیان الطریق الأخف حسبما سمعت.
(١) لجملة من النصوص المعتبرة الناطقة بذلک، و قد تقدمت عند التکلم حول وقت العشاء، و بها یثبت التخصیص فیما دل علی أفضلیة الإتیان بالفریضة فی أول وقتها.
(٢) تقدّم فی محله أن نصوص المثل و المثلین و الذراع و الذراعین محمولة علی اختلاف مراتب وقت الفضیلة بعد أن کان مبدؤه هو الزوال، و عرفت أیضاً أنه لا خصوصیة لهذه التحدیدات، و إنما العبرة بالفراغ من النافلة، و أنه لا شیء إلا سبحتک کما فی الخبر، أذن فالأفضل المبادرة إلی صلاة العصر بمجرد الفراغ من نافلتها من دون انتظار لحلول المثل، فلو کان آتیاً بها قبل ذلک کما فی یوم
______________________________
[١] بل إلی الفراغ من النافلة من دون تحدید بوقت.
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٧٧/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١٥.
(٢) بل یقدح، لعدم کونه من مشایخ ابن قولویه بلا واسطة.