المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٦ - السابع تأخیر الفجر عند مزاحمة صلاة اللیل إذا صلّی منها أربع رکعات
أو کثرة المقتدین (١) أو نحو ذلک.
[السابع: تأخیر الفجر عند مزاحمة صلاة اللیل إذا صلّی منها أربع رکعات]
السابع: تأخیر الفجر عند مزاحمة صلاة اللیل إذا صلّی منها أربع رکعات (٢).
______________________________
عن المسجد، کما یحکی ذلک عن بعض فرق المتصوفة معللین بأنه محل استشهاد أمیر المؤمنین، و أنّ فرط علاقتهم به (علیه السلام) تمنعهم عن مشاهدة محل شهادته، فلا تشمل من صلی فی بیته لا لمکان الاعراض، بل لغایة صحیحة و عذر مقبول. و علی أیّ حال فالروایة غیر صالحة للاستدلال.
فالأحری أن یقال علی حذو ما تقدم «١» فی انتظار الجماعة: من أن المقام من باب المزاحمة فیجری التفصیل المتقدم بین وقتی الفضیلة و الإجزاء، و أن التأخیر لدرک فضیلة المسجد إن کان مع المحافظة علی وقت الفضیلة فتؤخر عن أولها إلی آخرها مثلًا، فهو الأفضل لما فیه من الجمع بین الفضیلتین.
و أما إن کان بدونها فاستلزم التأخیر عن وقت الفضیلة إلی وقت الاجزاء فحیث إنه مستلزم للتضییع فالأفضل حینئذ هو التعجیل، لعدم انجبار فضیلة الوقت بفضیلة المسجد، بل لا فضیلة مع التضییع حسبما عرفت.
(١) هذا وجیه لو أثّرت الکثرة فی تضاعف الثواب، و هو و إن ساعده الذوق إلا أن الأخبار خالیة عن التعرض لذلک فیما لو زاد العدد علی العشر بحیث یکون ثواب العشرین مثلًا أکثر من العشر.
نعم لو ثبت ذلک جری فیه التفصیل المتقدم بمناط واحد، و إلا فلا یستحب التأخیر حتی مع المحافظة علی وقت الفضیلة.
(٢) بناءً علی استحباب إتمام صلاة اللیل حینئذ، فیلتزم بالتخصیص فی دلیل استحباب المبادرة إلی الفریضة أوّل وقتها کدلیل المنع عن التطوع فی وقت
______________________________
(١) فی ص ٢٢٨.