المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٩ - الثالث فی المتیمم مع احتمال زوال العذر أو رجائه
[الثالث: فی المتیمم مع احتمال زوال العذر أو رجائه]
الثالث: فی المتیمم مع احتمال زوال [١] العذر أو رجائه (١).
______________________________
و إن استیقظ بعد الفجر فلیصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس» «١».
و لکن الظاهر أنه لا معارضة بین الطائفتین.
أما أوّلًا: فلأجل أن الاولی مطلقة و الثانیة واردة فی خصوص فریضة الفجر فالنسبة بینهما نسبة العام و الخاص، و غایته ارتکاب التخصیص و الالتزام بتقدیم الحاضرة فی خصوص صلاة الغداة و لا ضیر فیه.
و أما ثانیاً: فبإمکان الجمع بحمل الطائفة الأُولی علی صورة عدم خوف فوات الحاضرة، و الثانیة علی صورة الخوف «٢» بشهادة صحیحة أُخری لزرارة مصرحة بهذا التفصیل حیث ورد فیها: «... و إن کانت المغرب و العشاء قد فاتتاک جمیعاً فابدأ بهما قبل أن تصلّی الغداة، ابدأ بالمغرب ثم العشاء، فان خشیت أن تفوتک الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم صلّ الغداة ثم صلّ العشاء، و إن خشیت أن تفوتک الغداة إن بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثم صلّ المغرب و العشاء، ابدأ بأولهما ...» إلخ «٣».
إذن فلا تصل النوبة إلی التخصیص فضلًا عن المعارضة، و تکون النتیجة أن الأفضل البدأة بالفائتة ما لم یتضیق وقت الحاضرة و إلا قدّمت الحاضرة.
(١) بناءً علی جواز البدار فی المقام فإن الأفضل حینئذ هو التأخیر عسی أن یتمکن من الطهارة الاختیاریة.
______________________________
[١] مرّ الکلام فیه [فی المسألة ١١٤١] و أما غیر المتیمم من ذوی الأعذار فالأقوی فیه جواز البدار، لکنّه إذا ارتفع العذر فی الأثناء وجبت الإعادة.
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٢٨٨/ أبواب المواقیت ب ٦٢ ح ٤.
(٢) لا یخفی أن الموضوع فی الثانیة الاستیقاظ بعد الفجر، و الحمل علی خوف فوت الحاضرة فی هذه الحالة کما تری، و إنما یتجه لو عبّر بالاستیقاظ قبل طلوع الشمس.
(٣) الوسائل ٤: ٢٩٠/ أبواب المواقیت ب ٦٣ ح ١.