المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٨ - الثانی مطلق الحاضرة لمن علیه فائتة و أراد إتیانها
[الثانی: مطلق الحاضرة لمن علیه فائتة و أراد إتیانها]
الثانی: مطلق الحاضرة لمن علیه فائتة و أراد إتیانها (١).
______________________________
أن یتعدی إلی کل أهم زاحم فضیلة الوقت کقضاء حاجة المؤمن أو إعانته و نحوهما لاتحاد المناط.
(١) هذا مبنی علی القول بالمواسعة فی قضاء الفوائت، و أما علی المضائقة فیتعیّن تقدیم الفائتة، و لا مجال للبحث عن الأفضلیة، و سیوافیک تحقیق ذلک فی مبحث القضاء إن شاء اللّٰه تعالی.
فعلی هذا المبنی وقع الکلام فی أن الأفضل هل هو تقدیم الفائتة علی الحاضرة ما لم یتضیق وقتها أو أن الأمر بالعکس؟
مقتضی جملة من النصوص التی منها صحیحة زرارة هو الأول، فقد روی عن أبی جعفر (علیه السلام) فی حدیث «قال: إذا دخل وقت صلاة و لم یتم ما قد فاته فلیقض ما لم یتخوّف أن یذهب وقت هذه الصلاة التی قد حضرت، و هذه أحق بوقتها فلیصلها، و إذا قضاها فلیصل ما فاته مما قد مضی» «١».
و لکنها قد تعارض بصحیحتین ظاهرتین فی الثانی:
إحداهما: صحیحة أبی بصیر عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: إن نام رجل و لم یصل صلاة المغرب و العشاء أو نسی فإن استیقظ قبل الفجر قدر ما یصلیهما کلتیهما فلیصلهما، و إن خشی أن تفوته إحداهما فلیبدأ بالعشاء الآخرة، و إن استیقظ بعد الفجر فلیبدأ فلیصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة ...» إلخ «٢».
ثانیتهما: صحیحة ابن مسکان عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: إن نام رجل أو نسی أن یصلی المغرب و العشاء الآخرة فإن استیقظ قبل الفجر قدر ما یصلیهما کلتیهما فلیصلهما، و إن خاف أن تفوته إحداهما فلیبدأ بالعشاء الآخرة،
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٢٨٧/ أبواب المواقیت ب ٦٢ ح ١.
(٢) الوسائل ٤: ٢٨٨/ أبواب المواقیت ب ٦٢ ح ٣.