المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٧ - الأوّل الظهر و العصر لمن أراد الإتیان بنافلتهما
[الأوّل: الظهر و العصر لمن أراد الإتیان بنافلتهما]
الأوّل: الظهر و العصر لمن أراد الإتیان بنافلتهما (١) و کذا الفجر إذا لم یقدّم نافلتها قبل دخول الوقت.
______________________________
المحتمل لارتفاع العذر قبل انتهاء الوقت، فإن التأخیر له أفضل بناءً علی جواز البدار و إلا تعین فلو قدّم فقد أتی بها فی غیر الوقت الأفضل.
و فی بعضها یکون الاستثناء بمناط المزاحمة مع مستحب آخر أهم، فلو خالف و قدّم فقد أتی بالفریضة فی الوقت الأفضل بالذات غیر أنّه فوّت علی نفسه ما هو أهم منه، و هذا کما تری لیس من الاستثناء الحقیقی فی شیء، و إنما هو لمراعاة درک ما هو أفضل من التعجیل، و هذا کصلاة الظهرین لمن أراد نافلتهما، کما یکشف عنه قوله (علیه السلام) فی بعض نصوص الباب: «أو تدری لِمَ جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم جعل ذلک؟ قال (علیه السلام): لمکان النافلة» «١».
(١) تحکیماً للنصوص الناطقة باستحباب النافلة الکاشفة طبعاً عن أهمیة فضلیتها عن فضیلة أول الوقت، إلا إذا لم تکن مشروعة کما فی السفر، أو کان المکلف آتیاً بها قبل الزوال کما فی یوم الجمعة، أو لم یکن مریداً للإتیان بها.
و منه تعرف أن التأخیر إنما هو لمکان المزاحمة، فحیث إن التقدیم یستوجب تفویت النافلة و هی أهم التزم بالاستثناء، فلو غضّ النظر عنها لشیء مما عرفت کان الإتیان أول الوقت هو الأفضل.
و قد تقدم التصریح فی بعض النصوص بأن تحدید الوقت بالذراع و الذراعین أو المثل و المثلین إنما هو لمکان النافلة من دون خصوصیة فی ذلک، بل فی بعضها الأمر بتخفیف النافلة لدرک فضیلة الوقت مهما أمکن.
و علی الجملة: فالاستثناء مبنی علی أساس المزاحمة و رعایة الأهم، و یمکن
______________________________
(١) الوسائل ٤: ١٤١/ أبواب المواقیت ب ٨ ح ٣.