المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٨ وقت نافلة اللیل ما بین نصفه و الفجر الثانی
[وقت نافلة اللیل]
[مسألة ٨: وقت نافلة اللیل ما بین نصفه و الفجر الثانی]
[١١٩٨] مسألة ٨: وقت نافلة اللیل ما بین نصفه و الفجر الثانی (١).
______________________________
و یظهر منهما کما أشرنا إلیه آنفاً اختصاص الاستحباب بالمنام أوّلًا، و بالانتباه قبل الطلوع أو عنده ثانیاً، فلا دلیل علی المشروعیة لدی فقد أحد القیدین عدا إطلاق فتوی الأصحاب بالاستحباب، و قد عرفت ما فیه، إلا بناءً علی قاعدة التسامح و شمولها لفتوی المشهور.
(١) یقع الکلام تارة من حیث المبدأ و اخری من ناحیة المنتهی، فهنا مقامان:
أما المقام الأوّل: فالمعروف أنه انتصاف اللیل، و قیل أوّله، و یستدل للمشهور بوجوه:
أحدها: الإجماع.
و فیه: أنه إن أُرید به الإجماع علی جواز الإتیان بها لدی الانتصاف، فهذا مسلّم لا غبار علیه.
و إن أُرید به قیامه علی اتصافه بالأوّلیة کی یترتب علیه لازمه و هو عدم جواز الإتیان بها قبل ذلک، فهذا أوّل الکلام، بل لا نظن کونه مقصوداً و منظوراً لهم لو لم یظن بالعدم، و لا أقل من الشک، فهذا الاستدلال ساقط.
ثانیها: مرسلة الصدوق قال: «قال أبو جعفر (علیه السلام): وقت صلاة اللیل ما بین نصف اللیل إلی آخره» «١».
و هی کما تری صریحة فی المدعی، غیر أنّ إرسالها مانع عن الاستدلال بها.
ثالثها: الأخبار الناطقة بأنّ النبی و الوصی (علیهما السلام) کانا ملتزمین بالإتیان بها بعد النصف، فلو ساغ قبله لصدر منهما و لو مرّة.
و یدفعه: أنّ حکایة الفعل لا تدل علی التوقیت، و لعله کان من أجل اختیار الفرد الأفضل، أ لا تری أنه لم یحک عن أحدٍ من المعصومین (علیهم السلام)
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٢٤٨/ أبواب المواقیت ب ٤٣ ح ٢. الفقیه ١: ٣٠٢/ ١٣٧٩.