المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٣ - مسألة ١ یعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب
[مسألة ١: یعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب]
[١١٨٠] مسألة ١: یعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب معتدلًا فی أرض مسطّحة بعد انعدامه کما فی البلدان التی تمرّ الشمس علی سمت الرأس کمکة فی بعض الأوقات، أو زیادته بعد انتهاء نقصانه کما فی غالب البلدان و مکة فی غالب الأوقات (١).
______________________________
عطف التفسیر بعید، بل الظاهر أنه من عطف الخاص علی العام، فتدل علی ما ذکرناه من حصول الإسفار قبل طلوع الحمرة.
(١) لا إشکال فی أنّ مبدأ الظهرین هو الزوال کما نطق به الکتاب العزیز أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوکِ الشَّمْسِ .. «١» إلخ، المفسر بالزوال، و قد وردت به الروایات الکثیرة بل المتواترة کقوله (علیه السلام): «إذا زالت الشمس فقد وجب الصلاة و الطهور» و غیر ذلک کما تقدّمت فی محلها «٢».
و المراد به میل الشمس و انحرافها عن دائرة نصف النهار من الشرق إلی الغرب، فإنها حین تطلع عن أُفق المشرق تأخذ فی التصاعد شیئاً فشیئاً حتی تبلغ منتهی الارتفاع حسب اختلاف مدارها، و بعد الانتهاء عن قوس الصعود ینحرف مسیرها فتزول عن مقرّها و تشرع فی قوس الهبوط من ناحیة الغرب تدریجاً إلی أن تغیب فی الأُفق، و الزوال هو أول المیل و الانحناء إلی جهة المغرب بعد منتهی الصعود.
و هذا کله لا إشکال فیه، إنما الکلام فی معرفة ذلک و طریق إحرازه، حیث إن الانحراف و المیل عن دائرة نصف النهار لیس أمراً مبیّناً محسوساً کطلوع الشمس و غروبها، لعدم السبیل إلی إحساسه بالبصر و مشاهدته بالنظر، و من ثم ذکروا لذلک علائم و أمارات و بیّنوا لمعرفته طرقاً ثلاثة أشار إلیها فی المتن.
أحدها: حدوث الظل بعد الانعدام أو الانتهاء، فان الشمس حینما تشرق
______________________________
(١) الإسراء ١٧: ٧٨.
(٢) فی ص ٨١.