المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٩ - و وقت فضیلة المغرب
[و وقت فضیلة المغرب]
و وقت فضیلة المغرب من المغرب إلی ذهاب الشفق أی الحمرة المغربیّة و وقت فضیلة العشاء من ذهاب الشفق إلی ثلث اللیل، فیکون لها وقتا إجزاء: قبل ذهاب الشفق و بعد الثلث إلی النصف (١).
______________________________
مع ذکر المساء الذی لا یتطرق معه احتمال إرادة الذراع من القامة کما تقدّم، غیر أنّ الروایة ضعیفة کما مرّ. و من هنا لا تصلح إلا للتأیید.
فتحصل من جمیع ما مرّ: أنّ وقت فضیلة الظهرین یبتدئ معاً من الزوال و ینتهی الظهر بالمثل و العصر بالمثلین کما أفاده فی المتن.
(١) لا إشکال نصاً و فتوی فی أنّ وقت المغرب یبتدئ بدخول المغرب، و هل المراد به سقوط القرص أو ذهاب الحمرة المشرقیة عن قمة الرأس؟ فیه کلام سیجیء قریباً إن شاء اللّٰه تعالی.
و ینتهی بذهاب الشفق أی الحمرة المغربیة کما أنّ وقت العشاء یدخل بذهاب الشفق و ینتهی إلی ثلث اللیل، و قد اتفقت الروایات و تظافرت علی ذلک کموثقة معاویة بن وهب و صحیحة ذریح و غیرهما «١»، و هل هذا وقت فضیلة و ما بعده إلی نصف اللیل وقت الإجزاء، أو أنّ الأول وقت اختیاری، و الثانی اضطراری؟ فیه کلام قد تقدم «٢» و قد عرفت أن الأقوی وفاقاً للمشهور هو الأول.
و من جملة تلک الروایات هی روایة موسی بن بکر عن زرارة «٣» غیر أنها ضعیفة السند بموسی بن بکر فإنه لم یوثق «٤». نعم ذکر الکشی «٥» روایتین تشتملان علی مدحه إلا أن الراوی لهما هو موسی بن بکر بنفسه فلا یعتمد
______________________________
(١) الوسائل ٤: ١٥٧/ أبواب المواقیت ب ١٠ ح ٥، ٨.
(٢) فی ص ١١٢.
(٣) الوسائل ٤: ١٥٦/ أبواب المواقیت ب ١٠ ح ٣.
(٤) و لکنه (قدس سره) بنی فی المعجم ٢٠: ٣١/ ١٢٧٦٧ علی وثاقته.
(٥) رجال الکشی: ٤٣٨/ ٨٢٥، ٨٢٦.