المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٢ - و ما بین طلوع الفجر الصادق إلی طلوع الشمس وقت الصبح
[و ما بین طلوع الفجر الصادق إلی طلوع الشمس وقت الصبح]
و ما بین طلوع الفجر الصادق إلی طلوع الشمس وقت الصبح (١).
______________________________
و یؤیده: أن الصدوق روی هذه الروایة بعین ألفاظها تقریباً مرسلة مع زیادة قوله: «و ذلک للمضطر و العلیل و الناسی» «١».
فیظهر أنّ الحکم المزبور مختص بالمعذور و لا یعم المختار، إلا أنّ الروایة مرسلة و لذا ذکرناها بعنوان التأیید.
فیظهر أنّ الأقوی اختصاص الحکم بالمضطر، و عدم إلحاق المختار به لعدم الدلیل علیه.
(١) لا إشکال کما لا خلاف نصاً و فتوی فی أن مبدأ صلاة الغداة إنما هو طلوع الفجر، و یدلُّ علیه قبل الإجماع و النصوص المستفیضة قوله تعالی وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ «٢» المفسّر بصلاة الصبح، و هل المراد به طلوع الفجر المستطیل فی السماء المسمی بالفجر الکاذب، أو المعترض فی الأُفق المعبّر عنه بالفجر الصادق؟ فیه کلام سیأتی إن شاء اللّٰه تعالی عند تعرض الماتن له.
إنما الکلام فی التحدید من ناحیة المنتهی، فالمشهور بین المتقدمین و المتأخرین أنّ آخره طلوع الشمس.
و خالف فی ذلک ابن أبی عقیل «٣» و ابن حمزة «٤» و الشیخ فی بعض کتبه «٥»، فذهبوا إلی التفصیل بین المختار و المضطر، و أنّ آخر الوقت للأوّل هو طلوع الحمرة المشرقیة و للثانی طلوع الشمس، و القائل بالتفصیل المزبور فی المقام أقل مما تقدم فی الظهرین و العشاءین، فانّ جمعاً کثیراً من الأعلام ذهبوا إلی التفصیل هناک بین الوقت الاختیاری و الاضطراری دون المقام.
______________________________
(١) الوسائل ٤: ١٢٥/ أبواب المواقیت ب ٤ ح ٣، الفقیه ١: ٢٣٢/ ١٠٣٠.
(٢) الإسراء ١٧: ٧٨.
(٣) المختلف ٢: ٥٢/ مسألة ٩.
(٤) الوسیلة: ٨٣.
(٥) الخلاف ١: ٢٦٧، النهایة: ٦٠.