درسهای اسفار ط-صدرا - مطهری، مرتضی - الصفحة ٢٣٣ - عقدة و حل
أراد بالسببیة المعبر عنها بالباء القریبة الذاتیة احترازاً عن تبدّل أحوال قارة تدریجاً لایکون الوصول إلی مایترتب علیه أولیاً أو ذاتیاً کما ستعلم فی مباحث العلة الغائیة من أنّ الغایة قد تکون ذاتیة و قد تکون عرضیة، و بذلک یخرج عن الحدّ الانتقال من جدة إلی جدة أو من اضافة إلی اضافة، إذ کل منهما و إن کان تدریجیاً إلّاأنّ شیئاً منهما لیس غایة ذاتیة أو أولیة بل التبدل فیهما مسبوق بتبدّل فی غیرهما، و إنما عمّم فی الغایة المذکورة لیشمل ما لها غایة بالفعل کمالاتدوم من الحرکات المستقیمة، و ما لیس لها غایة بالفعل کما تدوم من الحرکات الدوریة، إذ ما یحصل لها إنما هو وضع تدریجی صالح لأن یفصل إلی أوضاع لایکون شیء منها بالفعل بل بالقوة القریبة من الفعل.
و من تعاریفها ما ذکره رهط من حکماء الاسلام وفاقاً للمتقدمین و هو أنّ الحرکة زوال من حال أو سلوک من قوة إلی فعل. و فی الشفاء: إنّ ذلک غلط لأنّ نسبة الزوال و السلوک إلی الحرکة لیست کنسبة الجنس أو ما یشبه الجنس بل کنسبة الألفاظ المترادفة إیاها؛ إذ هاتان اللفظتان و الحرکة وضعت أولا لاستبدال الشیء فی المکان، ثم نقلت إلی الأحوال.
و أقرب التعاریف هو أن یقال الحرکة هی موافاة حدود بالقوة علی الاتصال، و السکون هو أن تنقطع هذه الموافاة و تلک الحدود تفترض بالموافاة و الحرکة علی هذا النحو یتبعها وجود الحرکة بمعنی القطع الّذی سنذکرها.