بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ٢٣٦ - المهدىّ فى القرآن
«لان المباركين منه يرثون الارض، و الملعونين منه يُقطعون» [٢٢].
«الصدّيقون يرثون الأرض و يسكنونها الى الأبد» [٢٩].
و هكذا جاء فى سورة النور (٢٤: ٥٥): ?وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنّهم فى الارض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكّننّ لهم دينهم الذى ارتضى لهم و ليبدّلنّهم من بعد خوفهم أمناً يعبدوننى لا يشركون بى شيئاً?
و هذا الوعد بالتمكين فى الأرض بصورة مستوعبة و مستمرة مع الأبد، لم يتحقق للامّة المسلمة فى اى وقت، سوى أنه وعد حتم يتحقق بظهور المهدى المنتظر (عج) .
و جاء بشأن عيسى بن مريم و رجوعه الى الدنيا فى آخر الزمان و اتباعه للامام المهدى (عج) قوله تعالى: ?و لما ضُرِب ابن مريم مثلاً اذا قومُكَ منه يصدّون. و قالوا ءَآلهتنا خير أم هو ما ضربُوه لك إلاّ جَدلاً بل هم قوم خَصِمون. إن هو إلاّ عبد أنعمنا عليه و جعلناه مثلاً لبنى اسرائيل? ـ الى قوله : ?و إنّه لعِلْمٌ للسّاعة، فلا تمترُنّ بها و اتّبعونِ هذا صراط مستقيم?[١]
قال ابن حجر الهيثمى: قال مقاتل بن سليمان و من تبعه من المفسّرين: انّ هذه الآية نزلت فى المهدى (عج) .
قال: و ستأتى الأحاديث المصرّحة بأنه من اهل بيت النبوى. ففى الآية دلالة على البركة فى نسل فاطمة و على (عليهما السلام) و ان الله ليخرج منهما كثيراً طيّباً، و ان يجعل نسلهما مفاتيح الحكمة و معادن الرحمة. و سرّ ذلك انه (صلى الله عليه وآله) اعاذها و ذرّيتها من الشيطان الرجيم، و دعا لعلى بمثل ذلك...[٢]
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم و امامكم منكم»[٣]
[١]ـ الزخرف: ٤٣ / ٦١.
[٢]ـ الصواعق المحرقة لابن حجر، ص ٩٦.
[٣]ـ صحيح البخارى، ج ٤، ص ٢٠٥، وصحيح مسلم، ج ١، ص ٩٤. و مسند احمد، ج ٢، ص ٢٧٢ و ٣٣٦.(مجمع البيان، ج ٢، ص ٤٤٩).