بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ٢٣٥ - المهدىّ فى القرآن
و تلا عقيب ذلك: ?و نريد أن نمنّ على الذين استضعفوا فى الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين? [١]
الشماس: مصدر شمس الفرس، اذا منع من ظهره.
و الضروس: الناقة السيّئة الخلق تعضّ حالبها، عطفا على ولدها.
قال ابن ابى الحديد: و الأمامية تزعم أن ذلك وعد منه بالإمام الغائب الذى يملك الارض فى آخر الزمان. و اصحابنا يقولون: إنه وعد بإمام يملك الأرض و يستولى على الممالك، و لا يلزم ان يكون موجوداً. بل يكفى فى صحة هذا الكلام أنه يخلق فى آخر الوقت.[٢]
قلت، فقد اتفقت الكلمة بأن فى الآية وعداً بإمام يملك الارض و يستولى على البلاد، قبل ان تقوم الساعة. إنما الإختلاف فى أنه موجود الآن أم سوف يولد لوقته. لكنه من ولد على (عليه السلام) على أىّ حال.
و فى سورة الأنبياء (٢١: ١٠٥): ?و لقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أنّ الأرض يرثها عبادى الصالحون?
و المراد من الزبور: زبور داود، جاء فى سورة النساء (٤: ١٦٣) و الإسراء (١٧: ٥٥): (و آتينا داود زبوراً).
و هو: كتاب المزامير، الوارد ضمن كتاب العهد القديم. جاء فيه:
«كُفّ عن الغضب و اترك السُّخط، و لا تَفَرْ لفعل الشّر، لان عاملى الشرّ يُقطعون» (٨ ـ ٩).
«و الذين ينتظرون الربّ هم يرثون الأرض» [١٠].
«اما الوُدَعاء فيرثون الأرض و يتلذّذون فى كثرة السلامة» [١١].
[١]ـ نهج البلاغة ـ قصار الكلم ـ رقم ٢٠٩.
[٢]ـ شرح نهج البلاغه ، لابن ابى الحديد، ج ١٩، ص ٢٩، رقم ٢٠٥.