المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٢ - كتاب الغصب
والتسليم فيضمن قيمته كالمودع إذا فعل ذلك بالوديعة وان لم يصنع شيئا من ذلك ولكن الام ماتت فله أن يضمنه قيمة الام يوم غصبها ويأخذ الاولاد لان الملك في الام يثبت للغاصب شرعا لتقرر الضمان عليه وذلك غير متعد إلى الولد فان الثابت بالضرورة لا يعدو موضع الضرورة لان أصل السبب للضمان هو الغصب ووجوبه حقيقة بعد موت الام فأما قبل موتها الواجب رد العين فالملك يثبت به كذلك وتبين ان وقت الغصب انما يثبت له حكم الملك لا حقيقة الملك وذلك يكفى لسلامة الكسب دون الولد كحكم الملك الثابت للمكاتب بالكتابة حتى ان كسبه لا يكون مملوكا للمولى وولده يكون مملوكا له ينفذ عتقه فيه ( رجل ) غصب جارية قيمتها ألف درهم فصارت قيمتها ألفين ثم قتلها رجل خطأ فالمغصوب منه بالخياران شاء ضمن الغاصب ألف درهم في ماله حالاوان شاء اتبع عاقلة القاتل بألفى درهم في ثلاث سنين لان كل واحد منهما جان في حقه فله الخيار في التضمين فان ضمن الغاصب فانما يضمنه باعتبار الغصب فينظر إلى قيمتها عند ذلك وضمان الغصب يجب حالا على الغاصب لان وجوبه باعتبار المالية ثم الغاصب يرجع على عاقله القاتل بألفى درهم مؤجلا في ثلاث سنين لان الغاصب يملك بالضمان فيظهر ان القاتل جان على ملكه فلهذا يرجع على عاقلة القاتل بألفى درهم في ثلاث سنين أو لان المالك لما ضمنه فقد أقامه مقام نفسه في الرجوع على عاقلة القاتل وهو لو اختار الرجوع عليهم أخذ منهم ألفى درهم قيمتها وقت القتل في ثلاث سنين لان الواجب باعتبار القتل بدل النفس فيكون على العاقلة مؤجلا فكذلك الغاصب يرجع عليهم بهذهالصفة ثم يسلم له مما يقبض ألفا قدر ما ضمن ويتصدق بالالف الاخرى لانه حصل له بكسب خببث وهو الغصب المتقدم ولانه ربج حصل لا علي ملكه فيلزمه التصدق به كالربح الحاصل لا على ضمانه فان كانت قيمة الجارية يو غصبها عشرة آلاف درهم ويوم قتلها القاتل كذلك فمولاها بالخياران شاء ضمن الغاصب عشرة آلاف درهم في ماله حالة بسبب الغصب وان شاء ضمن عاقله القاتل خمسة آلاف درهم الا عشرة دراهم في ثلاث سنين بسبب القتل لان الواجب بهذا السبب بدل النفس وبدل نفس الامة لا يزيد على خمسة آلاف كبدل نفس الحرة وينقص للرق من ذلك عشرة دراهم وفى رواية خمسة فان ضمن الغاصب يرجع الغاصب علي عاقلة القاتل بخمسة آلاف درهم الا عشرة دراهم اما لانه قائم مقام المغصوب منه أو لانه ظهر أن جناية القاتل كانت علي ملكه فان كانت الجارية هي التى قتلت رجلا خطأ أخذها مولاها