المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣١ - كتاب الاباق
أتم السبب بايصاله إلى المولى فيستوجب الجعل بحسب عمله وان أخذه الاول مع الثاني ورداه من مسيرة يوم فللاول نصف الجعل تاما ويرضخ للثاني علي قدر عنائه لانهما تمما السبب بايصالة إلى المولى إلا أن الاول قد ضم فعله الثاني إلى الفعل الاول وباعتبار هذا الضم يكون رادا له من مسيرة سفر فله نصف الجعل تاما والثانى انما رده من مسيرة يوم فيجعل في حقه كأنهما رداه من مسيرة يوم فلهذا استحق الرضخ على قدر عنائة وان رداهمن مسيرة ثلاث فالجعل بينهما سواء لانهما استويا في سبب الاستحقاق للجعل وهو الايصال إلى المولى بعد الرد من مسيرة ثلاث فيستويان في استحقاق الجعل .
وان كان أحد الرادين عبدا محجورا أو مأذونا فهو مثل الحر في استحقاق الجعل لان هذا اكتساب للمال والعبد غير محجور عن اكتساب المال بطريق هو محض منفعة في حق المولى وان كان العبد الآبق لمكاتب أو عبد تاجر فعليهما الجعل للراد لان حقهما في كسبهما بمنزلة حق الحر فيما يرجع إلى ملك التصرف والراد أحيا مالية البعد بالرد لهما فيستوجب الجعل عليهما وكذلك ان كان الآبق لصبى فالجعل في ماله يؤدى عنه أبوه أو وصيه لان منفعة احياء المالية حصلت له ( عبد ) جنى جناية ثم أبق فجاء به رجل فالمولى مخير بين الدفع والفداء إذا كان قبل اباقه فان اختار الفداء فالجعل على مولاه لانه طهره عن الجناية باختياره وتبين ان الراد عمل له في احياء ماليته وان اختار دفعه إلى أصحاب الجناية فالجعل على أصحاب الجناية لانه تبين ان الراد أحيا حقهم فان نفس العبد مستحق لهم بالجناية إلا أن يختار المولى الفداء ولهذا لو هلك العبد قبل أن يختار المولى شيئا بطل حقهم فتبين باختيار الدفع ان الراد أحيا حقهم فيستوجب الجعل عليهم وله أن يحبسه عنهم حتى يستوفي الجعل كما كان له أن يحبسه عن المولى ( عبد ) أبق الي بعض البلدان فأخذه رجل فاشتراه منه رجل وجاء به فلا جعل له لانه انمادره لنفسه فان المشترى قد يكون قاصدا الي تملك المشتري فيكون هو غاصبا في حق المولى لا عاملا له وكذلك ان وهبه أو أوصى له أو ورثه فان أشهد حين اشتراه انه انما يشتريه ليرده على صاحبه لانه لا يقدر عليه إلا بالشراء فله الجعل له لانه بهذا الاشهاد أظهر انه يعمل للمولي في الرد ولكنه الطريق الذى يمكنه فيستوجب ولا يرجع على المولى بما أدى من الثمن قل ذلك أو كثر لانه متبرع في ذلك كما كان متبرعا فيما ينفق عليه بغير أمر القاضى وكذلك ان كان أبق الي دار الحرب ففى حق الراد هو والماخوذ في دار الاسلام سواء وان ( ٣ مبسوط الحادى عشر )