الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥١٢ - باب النفقة
وليس لها منعه من ذلك (لا) منع (أبويها وولدها من غيره) فليس له منعها من (أن يدخلوا لها) وكذا الاخوة والاجداد وولد الولد على ما لعبد الملك ولكن لا يبلغ بهم الحنث بخلاف الابوين والاولاد من الرضاع فله المنع.
(وحنث) بضم الحاء وتشديد النون المكسورة أي قضى بتحنيثه (إن حلف) أن لا يدخلوا لها فيحنث بالدخول لا بمجرد الحلف ولا بالحكم لان الحنث إنما يكون بفعل ضد المحلوف عليه (كحلفه) على (أن لا تزور والديها) فيحنث ويقضى لها بالزيارة (إن كانت مأمونة ولو شابة) وهي محمولة على الامانة حتى يظهر خلافها، فإن لم تكن مأمونة لم تخرج ولو متجالة أو مع أمينة لتطرق الفساد بالخروج (لا إن حلف) بالله أو بالطلاق أنها (لا تخرج) وأطلق لفظا ونية فلا يقضى عليه بخروجها ولا لابويها (وقضى للصغار) من أولادها بالدخول إليها (كليوم) مرة لتتفقد حالهم (وللكبار) من أولادها (كل جمعة) مرة (كالوالدين) يقضى لهما في الجمعة مرة (ومع أمينة) من جهته (إن اتهمهما) بإفسادها عليه، وأما أخوها وعمها وخالها وابن أخيها وابن أختها فله منعهم على المذهب كما قاله الشبرخيتي.
(ولها الامتناع من أن تسكن مع أقاربه) كأبويه في دار واحدة لما فيه من الضرر عليهم باطلاعهم على حالها