الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٦٨ - فصل في النذر
(وإلا) بأن لم يظن القدرة حين خروجه أي وقد ظن القدرة حين يمينه على مشي الجميع في عام واحد بأن علم أو ظن حين خروجه العجز (مشي) إذا خرج (مقدوره) ولو نصف ميل (وركب) معجوزه (وأهدى فقط) من غير رجوع ثانيا، أما من ظن العجز حين يمينه أو نوى أن لا يمشي إلا ما يطيقه فإنه يخرج أول عام ويمشي مقدوره ويركب معجوزه ولا رجوع عليه ولا هدي.
ثم شبه في لزوم الهدي وعدم الرجوع قوله: (كأن قل) ركوبه بحسب مسافته فالهدي فقط (ولو) كان (قادرا) على المشي (كالافاضة) أي ركب في مسيره من منى لمكة لطواف الافاضة (فقط) من غير ضميمة المناسك، وأما المناسك فقط فيلزمه الرجوع كما تقدم (وكعام عين) للمشي فيه فركب فيه وأدرك الحج أو فاته لعذر أو لم يخرج فيه أصلا لعذر فعليه الهدي فقط من غير رجوع (وليقضه) إن لم يخرج له لغير عذر أو خرج وفاته لغير عذر ويقضيه ولو راكبا (أو لم يقدر) عطف على ما لا رجوع فيه أي أو ظن في العام الثاني أنه إن خرج لم يقدر على مشي ما ركب فيه فلا يخرج بل يهدي فقط (وكإفريقي) من كل من بعدت داره جدا فلا يرجع بل يهدي فقط وهذا قسيم قوله نحو المصري (وكأن فرقه) أي المشي في الزمان تفريقا غير معتاد ومشى الجميع (ولو) فرق (بلا عذر) فالهدي فقط وأثم بخلاف المعتاد كالمغربي يقيم بمصر الشهر ونحوهحتى يأتي إبان الحج، وكالاقامة بالعقبة ونحوها فلا هدي عليه ولا إثم.
واعترض الحطاب بأنه لم ير من صرح بوجوب الهدي بل ظاهر اللخمي أنه لا شئ عليه (وفي لزوم) مشي (الجميع) في رجوعه لبطلانه (بمشي عقبة) في ذهابه أو لا وهي ستة أميال والمراد مسافة نظير التي ركبها (وركوب) عقبة (أخرى) لما حصل له من الراحة بالركوب المعادلة للمشي فكأنه لم يمش أصلا وعدم لزوم مشي الجميع بل مشى أماكن ركوبه فقط وهو الاوجه (تأويلان) محلهما إذا عرف أماكن ركوبه ومشيه وإلا مشى الجميع اتفاقا.
(والهدي) متى قلنا به وجب معه رجوع أم لا (واجب إلا فيمن شهد) أي ركب (المناسك) أو الافاضة أو هما (فندب