الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٦٧ - فصل في النذر
(ورجع) وجوبا لمكة من بعض المشي فيمشي الاماكن التي ركبها (وأهدى) لتبعيض المشي وأخر هديه لعام رجوعه ليجمع بين الجابر النسكي والمالي فإن قدمه في عام مشيه الاول أجزأه (إن ركب كثيرا) في نفسه لا قليلا فيهدي فقط (بحسب المسافة) متعلق بكثيرا أي أن الكثرة والقلة باعتبار المسافة صعوبة وسهولة ومساحة (أو) ركب (المناسك) وهي ما يفعله من خروجه من مكة إلى رجوعه لمنى (والافاضة) أي الرجوع من منى لطواف الافاضة والواو بمعنى مع، وكذا المناسك فقط فيرجع لانها وإن كانت قليلة في نفسها إلا أنها كثيرة معنى لانها المقصودة بالذات، وأما ركوب الافاضة فقط فلا رجوع فيه بدليل قوله الآتي كالافاضة، ففي مفهومه تفصيل يدل عليه بقية كلامه (نحو المصري) فاعل رجع بل تنازعه رجع وأهدى وركب، والمراد به من توسطت داره وأولى من قربت كالمدني، وسيأتي حكم البعيد جدا كالافريقي فيلزمه الهدي فقط (قابلا) ظرف رجع أي زمنا قابلا (فيمشي ما ركب) إن علمه وإلا مشى الجميع (في مثلالمعين) متعلق برجع أي يرجع محرما بما أحرم به أولا، وعينه في نذره أو يمينه بلفظه أو نيته من حج أو عمرة فلا يرجع بعمرة إن كان عين أولا حجا ولا عكسه (وإلا) بأن لم يعين واحدا منهما بلفظ ولا نية حين نذره أو حلفه بل نذر المشي مبهما وصرفه في أحدهما (فله) في عام رجوعه (المخالفة) لما أحرم به أولا ومحل الرجوع (إن ظن) الناذر أو الحالف (أولا) أي حين خروجه (القدرة) على مشي جميع المسافة ولو في عامين فخالف ظنه