الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٥٠ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
بعدما تقدم: وأنا أراه ماضيا أي فلا تكلم لها (إلا لضرر بين) فلها التكلم.
(و) اختلف في جواب (هل) هو (وفاق) أو خلاف ؟ فقيل: وفاق بتقييد كلام الامام بعدم الضرر على رواية النفي أو بالضرر على رواية الاثبات فوافق ابن القاسم، أو يكون كلام ابن القاسم بعد الوقوع لقوله أراه ماضيا أي بعد الوقوع، وأما ابتداء فيقول بقول الامام، لكن هذا الثاني إنما بقول يأتي على رواية الاثبات، وقيل خلاف بحمل كلام الامام على إطلاقه سواء كانت الرواية عنه بالاثبات أو النفي أي كان هنا ضرر أم لا ؟ وابن القاسم يقول بالتفصيل بين الضرر البين وعدمه وإلى ذلك أشار بقوله: (تأويلان والمولى) أي العتيق (وغير الشريف) أي الدنئ في نفسه كالمسلماني أو في حرفته كحمار وزبال (والاقل جاها) أي قدرا أو منصبا (كف ء) للحرة أصالة والشريفة وذات الجاه أكثر منه (وفي) كفاءة (العبد) للحرة وعدم كفاءته لها على الارجح (تأويلان.
وحرم) على الشخص (أصوله) وهو كل من له عليه ولادة وإن علا (وفصوله) وإن سفلوا (ولو خلقت) الفصول (من مائه) أي المجرد عن عقد ومايقوم مقامه من شبهة فما قبل المبالغة ماؤه الغير المجرد عن ذلك، فمن زنى بامرأة فحملت منه ببنت فإنها تحرم عليه وعلى أصوله وفروعه، وإن حملت منه بذكر حرم على صاحب الماء تزوج بنته كما يحرم على الذكر تزوج فروع أبيه من الزنى وأصوله (وزوجتهما) أي تحرم زوجة الاصول الذكور على الفروع الذكور وزوجة الفروع الذكور على الاصول، وكذا يحرم زوج الاصول الاناث على الفروع الاناث، وزوج الفروع الاناث على الاصول الاناث، فلو حذف التاء لشمل هاتين الصورتين أيضا