الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٤٩ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
والمعتبر فيها على ما ذكر المصنف أمران: (الدين) أي التدين أي كونه ذا دين أي غير فاسق لا بمعنى الاسلام لقوله: ولها وللولي تركها إذ ليس لهما تركه وتأخذ كافرا إجماعا.
(والحال) أي السلامة من العيوب التي توجب لها الخيار في الزوج لا الحال بمعنى الحسب والنسب وإنما تندب فقط.
(ولها وللولي) أي لهما معا (تركها) وتزويجها من فاسق سكير يؤمن عليها منه وإلا رده الامام وإن رضيت لحق الله حفظا للنفوس، وكذا تزويجها من معيب، لكن سيأتي في فصل الخيار أن الثاني أي السلامة من العيب حق للمرأة فقط وليس للولي فيه كلام.
(وليس لولي رضي) بغير كف ء (فطلق) غير الكف ء بعد تزويجها (امتناع) اسم ليس أي ليس له امتناع من تزويجها له ثانياحيث طلبها ورضيت به (بلا) عيب (حادث) غير الاول يوجب الامتناع لان رضاه أولا أسقط حقه من الامتناع ويعد عاضلا إن امتنع فإن حدث عيب بأن زاد فسقه فله الامتناع.
(وللام التكلم في) إرادة (تزويج الاب) ابنته (الموسرة المرغوب فيها من) ابن أخ له (فقير) أو غيره بأن ترفع إلى الحاكم لينظر فيما أراده الاب هل هو صواب ؟ قال في المدونة: أتت امرأة مطلقة إلى مالك فقالت: إن لي ابنة في حجري موسرة مرغوبا فيها فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ له فقير أفترى لي في ذلك متكلما ؟ قال: نعم إني لارى لك متكلما انتهى.
فقوله لاني لارى لك بالاثبات.
(ورويت) أيضا (بالنفي) أي لا أرى لك متكلما.
ابن القاسم قا