الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٣٠ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
ونيته العود فلا يزوج الحاكم ابنته ولو طالت إقامته إلا إذا خيف فسادها.
وشبه في جواز تزويجالحاكم قوله: (كغيبة) الولي (الاقرب) غير المجبر (الثلاث) فما فوقها فيزوجها الحاكم دون الابعد لان الحاكم وكيل الغائب، فإن كانت دون الثلاث أرسل إليه فإن حضر أو وكل وإلا زوجها الابعد لا الحاكم (وإن أسر) الولي مجبرا كان أو لا (أو فقد) بأن لم يعلم موضعه (فالابعد) من الاولياء لا الحاكم.
ثم شبه في الانتقال للابعد من فقد شرط الولي وهي ستة: الذكورة والحرية والبلوغ والعقل وعدم الاحرام وعدم الكفر في المسلمة، وأما الرشد والعدالة فشرطا كمال بقوله: (كذي رق) أب أو مالك فإن عقد الرقيق على وليته فسخ أبدا، ولو ولدت الاولاد أو كانت دنيئة أو أذن له سيده بطلقة (وصغر وعته) ضعف عقل وأولى جنون (وأنوثة) فإذا كان الاقرب متصفا بوصف من هذه انتقلت الولاية منه للابعد (لا) ذي (فسق) فلا تنتقل عنه للابعد إذ الفسق لا يسلبها على الراجح (وسلب الكمال) فإذا كان مع الفاسق عدل في درجته فالعدل أولى بالتقديم من الفاسق (ووكلت) امرأة (مالكة) لامة (ووصية) على أنثى (ومعتقة) لانثى ذكرا مستوفيا للشروط في عقد الانثى في الثلاث.
(وإن) كان الوكيل (أجنبيا) من الموكلة في الثلاث مع حضور أوليائها ومن الموكل عليها في الاولى والثانية لا في الثالثة حيث يكون لها ولي نسب إذ لا ولاية للمعتقة حينئذ لما تقدم من تقديم ولي النسب على المعتقة بالكسر، فعلم أن كلام المصنف في تزويج الانثى، وأما في تزويج الذكر فكل واحدة ممن ذكرنا تلي تزويجه على المشهور.
ولما ذكر سلب الولاية عن ذي الرق ذكر أن بعض الارقاء يجوز له التوكيل وإنما يمنع المباشرة كبعض الاناث وهن المذكورات مشبها له بهن بقوله: (كعبد أوصى) على أنثى فإنه يوكل من يزوجها لعدم أهليته (ومكاتب في) تزويج (أمة) له إذا (طلب فضلا) في مهرها بأن يزيد على ما يجبر عيب التزويج وعلى صداق مثلها كأن تكون قيمتها خمسين وبعيب التزويج أربعين وصداق مثلها عشرة فزوجها بأحد وعشرين فهي أزيد من صداقها، وما يجبر عيب التزويج معا فإنه يوكلمن يعقد لها.
(وإن كره) ذلك (سيده) لانه أحرز نفسه وماله مع عدم تبذيره فيه فإن تولى العقد بنفسه فسخ أبدا وإن أجازه سيده (ومنع) صحة النكاح (إحرام) بحج أو عمرة (من أحد الثلاثة) الزوج الزوجة ووليها فلا يقبل زوج ولا تأذن زوجة ولا يوجب وليها ولا يوكلون