الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٢٩ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
صدر منهم بغير إذن المجبر ويحتمل جد المجبر وهو جد أبيها وكذا سائر الاولياء بالشرط الآتي واقتصر على من ذكر لانه نص المدونة وإلا فالاخصر والاشمل أن يقول: وإن أجاز مجبر في ولي (فوض) المجبر (له أموره) بالصيغة أو بالعادة بأن يتصرف له تصرفا عاما كتصرف الوكيل المفوض وهو حاضر ساكت وثبت التفويض المذكور (ببينة جاز) جواز الشرط أي العقد.
(وهل) محل الجواز (إن قرب) ما بين الاجازة والعقد وهو الاوجه أو مطلقا ؟ (تأويلان وفسخ) أبدا إذا لم يأذن المجبر أو لم يفوض لمن ذكر (تزويج حاكم أو غيره) من الاولياء كأخ وجد (ابنته) أي ابنة المجبر وكذا أمته ولو أجازه المجبر أو ولدت الاولاد (في) غيبته غيبة قريبة (كعشر) من الايام ذهابا فالاولى إذا كان حاضرا، وهذا إذا كانت النفقة جارية عليها ولم يخش عليها الفساد وكانت الطريق مأمونة وإلا زوجها القاضي، وأما إذا كانت الغيبة بعيدة جدا فأشار له بقوله: (وزوج الحاكم) ابنة الغائب المجبرة دون غيره من الاولياء (في) غيبته البعيدة (كإفريقية) إذا لم يرج قدومه بسرعة ولو لم يستوطن ولو دامت نفقتها ولم يخف عليها ضيعة وإذنها صمتها، فإن خيف فسادها زوجها ولو جبرا على المعتمد (وظهر) لابن رشد أن افريقية مبتدأة (من مصر) لان ابن القاسم كان بها وبينهما ثلاثة أشهر وقال الاكثر من المدينة لان مالكا كان بها وبينهما أربعة أشهر (وتؤولت أيضا بالاستيطان) بالفعل ولا يكفى مظنته، وأما من خرج لتجارة ونحوه