الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢١٢ - باب الخصائص
الاظهر عدم البطلان لان إجابته إجابة لله وهي لا تبطل.
(والمشاورة) هذا وما بعده من القسم الاول الذي يجب عليه، فالاولى تقديمه على ما يجب علينا له أي يجب عليه مشاورة أصحابه صلى الله عليه وسلم في الآراء والحروب تطييبا لخواطرهم وتأليفا لهم لا ليستفيد منهم علما أو حكما لانه سيد العالمين وقدوة العارفين (وقضاء دين الميت) أو الحي (المعسر) المسلم من ماله الخاص به (وإثبات عمله) أي المداومة عليه بمعنى أنه لا يقطعه رأسا، فلا ينافي أنه قد كان يترك بعض العمل في بعض الاحيان لبيان أنه ليس بواجب أو لغرض من الاغراض الشرعية (ومصابرة العدو الكثير) ولو أهل الارض فلا يفر منهم إذ منصبه الشريف يجل عن أن ينهزم.
(و) بوجوب (تغيير المنكر) إذ سكوته على فعل أمر تقرير له وهو يدل على جوازه فيلزم انقلاب الحرام جائزا.
ثم شرع في بيان قسمي الحرام أي عليه أو علينا، فمن الاول قوله: (وحرمة الصدقتين) عطف على وجوب أي خص بحرمة الصدقة الواجبة ومنها الكفارة والتطوع (عليه) صونا لمنصبه الشريف عن الاذلال (وعلى آله) بني هاشم فقط ولو من بعضهم لبعض، والمعتمد عدم حرمة التطوع على الآل، ومحل حرمة الفرض إن أعطوا من الفئ ما يستحقونه وإلا جاز إن أضر الفقير بهم وإن لم يصلوا إلى حد أكل الميتة.
(و) حرمة (أكله كثوم) بضم المثلثة من كل ما له رائحة كريهة كبصل وفجل (أو) أكله (متكئا) أي مائلا على شق وقيل متربعا لما فيه من الاخلال بالشكر.
(و) حرمة (إمساك كارهته) في عصمته بل يجب عليه طلاقها لخبر العائذة القائلة: أعوذ بالله منك، فقال لها: لقد استعذت بمعاذ إلحقي بأهلك رواه البخاري واسمها أميمة بنت النعمان وقيلمليكة الليثية.