الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢١٠ - باب المسابقة
إن سبق عاد إليه.
وأشار للقسم الثالث وأنه ممنوع بقوله: (لا إن أخرجا) أي أخرج كل منهما جعلا (ليأخذه السابق) منهما لانه من القمار، فإن وقع ذلك لم يستحق بل هو لربه وبالغ على المنع بقوله: (ولو) وقع ذلك (بمحلل) أي معه لم يخرج شيئا (يمكن سبقه) لهما لقوة فرسه، على أنه إن سبق أخذ الجميع لجواز عود الجعل لمخرجه على تقدير سبقه، وأولى في المنع إن قطع بعدم سبق المحلل لانه كالعدم.
(ولا يشترط) في المناضلة (تعيين السهم) لا تعيين (الوتر) برؤية أو وصف (وله) في الرمي (ما شاء) من سهم أو قوس أو وتر.
(ولا) يشترط (معرفة الجري) لفرس كل بل يشترط جهل كل منهما بجري فرس صاحبه على ما مر.
(و) لا معرفة (الراكب) لهما (ولم يحمل) عليها (صبي) أي تكره المسابقة بين صبيين أو صبي مع بالغ (ولا) يشترط (استواء) أي تساوي (الجعل) من المتبرع للسابق بل يجوز أن يقول: إن سبق فلان فله دينار وإن سبق فلان فله اثنان.
(أو) استواء (موضع الاصابة) بل يجوز اشتراط أحدهما موضعا بعينه من الغرض والآخر أعلى منه أو أدنى أو غير ذلك (أو تساويهما) عطف على استواء أي لا يشترط تساوي المتسابقين أو المتناضلين في المسافة فيهما ولا في عدد الاصابة في الثاني (وإن عرض للسهم عارض) في ذهابه فعطل سيره (أو انكسر أو) عرض (للفرس ضرب وجه) مثلا فعطله (أو) عرض لصاحبه (نزع سوط) من يده (لم يكن مسبوقا) بذلك لعذره (بخلاف تضييع السوط أو حرن الفرس) أو قطع اللجام (وجاز) السبق (فيما عداه) أي ما ذكر من الامور الاربعة وهي الخيل من الجانبين أو الابل كذلك والخيل مع الابل والسهم كالسفن والطير لايصال الخبر بسرعة والجري على الاقدام لذلك والرجم بالاحجار والصراع مما ينتفع به في نكاية العدو لا للمغالبة كما يفعله أهل الفسوق واللهو حال كون ذلك (مجانا) بغير جعل وإلا منع.
(و) جاز (الافتخار) أي ذكر المفاخر بالانتساب إلى أب أو قبيلة (عند الرمي والرجز) بين المتسابقين أو المتناضلين