الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٣١ - باب في الصيام
(و) نفس (كيل الطعام) أي مثله إن كفرت به لانه مثلي يرجع به وتعلم به أكثرية الطعام وأقليته بقيمته، هذا إذا أخرجته من عندها، فإن اشترته فإن كان ثمنه أقلمن قيمته ومن قيمة الرقبة رجعت بثمنه، وإن كانت قيمته أقل منهما رجعت بمثله، وإن كانت قيمة الرقبة أقل رجعت بها، فإن كفرت بالرقبة رجعت بالاقل من القيمتين إن كانت من عندها وإلا فبالاقل منها ومن ثمنها وقيمة الطعام (وفي تكفيره عنها إن أكرهها على القبلة) ونحوها مما ليس بجماع (حتى أنزلا) أو أنزلت هي إذ المدار على إنزالها وعدم تكفيره عنها ولا كفارة عليها أيضا على هذا الثاني (تأويلان وفي تكفير مكره رجل) بكسر الراء اسم فاعل (ليجامع) أي هل يكفر عن المكره بالفتح أو لا وهو الراجح ؟ (قولان) وأما المكره بالفتح فلا كفارة عليه مطلقا رجلا أو امرأة قطعا، فإن أكره امرأة لنفسه كفارة عنها ولغيره كفر عنها واطئها، ولو أكره غيره على أكل أو شرب فلا كفارة على المكره بالكسر على الاظهر (لا إن) استند في فطره إلى تأويل قريب وهو المستند فيه إلى أمر موجود فلا كفارة عليه، كما لو (أفطر ناسيا) فظن لفساد صومه الاباحة فأفطر ثانيا عامدا (أو) لزمه غسل ليلا لجنابة أو حيض (ولم يغتسل إلا بعد الفجر) فظن الاباحة فأفطر عمدا (أو تسحر قربه) أي قرب الفجر فظن بطلان صومه فأفطر، والذي في سماع أبي زيد تسحر في الفجر أي فالذي تسحر قربه عليه الكفارة لانه من البعيد وهو المعتمد إلا أن يحمل القرب على اللصق أي بلصق الفجر فيوافق السماع (أو قدم) المسافر (ليلا) فظن أنه لا يلزمه صوم صبيحة قدومه فأفطر فلا كفارة عليه (أو سافر دون) مسافة (القصر) فظن إباحة الفطر فبيته (أو رأى شوالا) أي هلاله (نهارا) يوم ثلاثين فاعتقد أنه يوم عيد فأفطر،