الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٢٩ - باب في الصيام
أي تعمد الاستياك بها نهارا وابتلعها ولو غلبة أو ليلا وتعمد بلعها نهارا لا غلبة فيقضي فقط كأن ابتلعها نسيانا ولو استعملها نهارا عمدا (أو) تعمد (منيا) أي إخراجه بتقبيل أو مباشرة بل (وإن بإدامة فكر) أو نظر وكان عادته الانزال ولو في بعض الاحيان من إدامتهما، فإن كانت عادته عدم الانزال منهما لكنه خالف عادته وأنزل فقولان في لزوم الكفارة وعدمه واختار اللخمي الثاني وإليه أشار بقوله: (إلا أن يخالف عادته) فلا كفارة (على المختار) فإن لم يدمهما فلا كفارة قطعا، فقوله: إلا أن يخالف إلخ راجع للمبالغ عليه ومثله النظر، وأما ما قبل المبالغة ففيه الكفارة وإن خالف عادته على المعتمد وإن لم يستدم.
واعترض على المصنف بأن اختيار اللخمي إنما هو في القبلة والمباشرة.
وأجيب بأنه يلزم من جريان القيد فيهما جريانه في الفكر والنظر بالاولى، ولكن لما كان القيد فيهما ضعيفا وفي الفكر والنظر متعمدا ذكره المصنف في الاخيرين لذلك، نعم اعترض بأن القيد لابن عبد السلام لا للخمي فكان عليه أن يقول على الاصح مثلا: (وإن أمنى بتعمد نظرة) واحدة (فتأويلان) الراجح منهما عدم الكفارة، ومحلهما إذا لم يخالف عادته بأن كانت عادته الامناء بمجرد النظر