الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٣٠ - باب في الصيام
وإلا فلا كفارة اتفاقا.
ولما كانت أنواع الكفارة ثلاثة والمعروف أنها على التخيير أفاد النوع الاول معلقا له بكفر بقوله: (بإطعام) أي تمليك (ستين مسكينا) أي محتاجا فيشمل الفقير (لكل مدا) وتقدم أنه ملء اليدين المتوسطتين ولا يجزئ غداء أو عشاء خلافا لاشهب وتعددت بتعدد الايام لا في اليوم الواحد، ولو حصل الموجب الثاني بعد الاخراج أو كان الموجب الثاني من غير جنس الاول (وهو) أي الاطعام (الافضل) من العتق والصيام ولو للخليفة، وأفاد الثاني بقوله: (أو صيام شهرين) متتابعين، والثالث بقوله: (أو عتق رقبة) مؤمنة سليمة من عيوب لا تجزئ معها كاملة محررة للكفارة (كالظهار) راجع للصوم والعتق والتخيير في الحر الرشيد، وأما العبد فإنما يكفر بالصوم فإن عجز بقيت دينا عليه في ذمته ما لم يأذن له سيده في الاطعام، وأما السفيه فيأمره وليه بالصوم فإن لم يقدر أو أبى كفر عنه بأدنى النوعين (و) كفر (عن أمة) له (وطئها) ولو طاوعته إلا أن تطلبه ولو حكما بأن تتزين له فيلزمها الكفارة (أو) عن (زوجة) بالغة عاقلة مسلمة ولو أمة (أكرهها) الزوج ولو عبدا وهي حرة، وتكون جناية في رقبته إن شاء سيده أسلمه لها أو فداه بأقل القيمتين أي قيمة الرقبة أو الطعام وليس لها أن تأخذه وتصوم إذ لا ثمن للصوم (نيابة) عنهما (فلا يصوم) عن واحدة منهما إذا لا يقبل النيابة (ولا يعتق) أي لا يصح عتق السيد (عن أمته) إذ لا ولاء لها (وإن أعسر) الزوج عما لزمه عنها، وكذا لو فعلت ذلك مع يسره (كفرت) عن نفسها بأحد الانواع الثلاثة (ورجعت) عليه (إن لم تصم بالاقل من) قيمة (الرقبة)