الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٧١ - باب الزكاة
سواء علم قدر ما اقتضى في كل واحد من الاقتضاءات أم لا، ولا يضم المنسي وقته للآخر المعلوم (عكس الفوائد) المنسي أوقاتها ما عدا الاخيرة فإنه يضم المنسي للاخيرة المعلوم وقتها، يعني يضم المنسي وقته لما بعده المعلوم وقته كان أخيرا حقيقة أم لا، فالعكس قد يكون في الحكم لا في التصوير وقد يكون فيهما، لان ما قبل المنسي وقته وما بعده قد يكون كل منهما معلوما في الاقتضاءات والفوائد فالعكس في الحكم وهو الضم فقط، وقد يكون المعلوم في الاقتضاءات أولها فقط وفي الفوائد آخرها فقط فالعكس فيهما معا، وإنما ضم للآخر في الفوائد لان أولها لم تجر فيه زكاة، فلو ضم له كان فيه الزكاة قبل الحول، بخلاف الدين فإن الاصل فيه الزكاة لانه مملوك وإنما منع منها وهو على المدين خوف عدم القبض.
(و) ضم (الاقتضاء) الناقص عن النصاب (لمثله) في الاقتضاء وإن لم يماثله في القدر (مطلقا) بقيت الاقتضاءات السابقة أو لا تخلل بينهما فائدة أو لا (و) ضمت (الفائدة للمتأخر منه) أي من الاقتضاءلا للمتقدم منه المنفق قبل حصولها أو حولها، ثم أوضح ذلك بقوله: (فإن اقتضى) من دينه (خمسة بعد حول) من زكاته أو ملكه أي وأنفقها (ثم استفاد عشرة) وحال حولها عنده (وأنفقها بعد حولها) وأولى إن أبقاها (ثم اقتضى عشرة) من دينه