الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٣٨ - فصل في بيان حكم صلاة الجماعة
ثم نوى الاقتداء بغيره بطلت لعدم نية الاقتداء أول الصلاة، فمحط الشرطية قولنا أول صلاته فكان عليه أن يصرح به ويتفرع عليه أن لا ينتقل منفرد لجماعة كما فعل ابن الحاجب (بخلاف الامام) فليست نية الامامة شرطا في إمامته ولا في الاقتداء به (ولو بجنازة) إذ ليست الجماعة فيها شرط صحة بل كمال على التحقيق (إلا جمعة) فإنه يشترط فيها نية الامامة لان الجماعة شرط صحة فيها، فلو لم ينوها بطلت عليه وعليهم لانفراده (وجمعا) ليلة المطر فقط لانه الذي يشترط فيه الجماعة، فلا بد فيه من نية الامامة في الصلاتين على المشهور وقيل في الثانية فقط، ولا بد فيه من نية الجمع أيضا وتكون عند الاولى فقط على الاصح ولا تبطل بتركها إذ هي واجب غير شرط، بخلاف ترك نية الامامة فيهما فإنه يبطلهما وإن تركها في الثانية بطلت فقط (خوفا) أديت الصلاة فيه على الصفة الآتية من قسمهم طائفتين إذ لا يصح ذلك إلا بجماعة، فإن لم ينوها بطلت عليه وعلى الطائفتين (ومستخلفا) لانه كان مأموما فلا بد من نية الامامة ليميز بين النيتين، فإن لم ينوها فصلاته صحيحة غايته أنه منفرد ما لم ينو أنه خليفة الامام مع كونه مأموما فتبطل صلاته لتلاعبه، وأما الجماعة فإن اقتدوا به بطلت في الحالين وإلا فلا.
ولما كانت نية الامامة في الاربع السابقة شرطا في صحتها