الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٧٢ - فان بني عمرو لئـام أذلــة      =      لئن لم يكفوا عن أسيرهم الكبلا
وكان عمرو أحد الذين تعقبوا زينب بنت النبي حين خرجت مهاجرة ـ من مكة إلى المدينة ـ وقرعوا هودجها بكعوب رماحهم حتى اجهض جنينا ميتا من بعلها ابي العاص بن الربيع قبل إسلامه . وقد روى الواقدي وغيره من الرواة .
إن عمروا هجا رسول الله واتهم بالتعاون مع آخرين امثال : عقبة بن ابي معيط كانوا يؤذون رسول الله بأيديهم ويلقون القاذورات في مصلاه والعوسج على رأسه .
وعمرو هو القائل يوم أحد عندما حارب النبي في صفوف المشركين :
لما رأيت الحرب ينزو شرها بالرضف نزوا
أيقنت ان الموت حق والحيــاة تكون لغوا
حملت أثوابي على عتد يبذ الخيـل رهـوا
فلما يئس عمر ، من الانتصار على النبي في الحرب لجأ إلى الغدر والدس والتواري عن الانظار .
قال عمرو نفسه على ما يذكر ابن هشام [١] : « لما انصرفنا من الاحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش كانوا يرون رأي ويسمعون مني فقلت لهم : إني أرى أمر محمد يعلو الامور علوا منكرا ... فأرى ان نلحق بالنجاشي فنكون عنده . فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي . فإما ان نكون تحت يديه أحب الينا من ان نكون تحت يدي محمد فإن ظهر قومنا فنحن من عرفوا . »
وكان عمرو من أكبر المؤلبين على عثمان بن عفان والمخذلين عن نصرته لانه عزله عن ولاية مصر .
١ ـ سيرة النبي محمد ٣ | ٣١٧ .