الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٤٩ -           ٢ ـ شرب الخمر
إن العاص كثير النفقة عليّ ...
وفي ذالك يقول حسان بن ثابت لعمرو :
ابوك ابو سفيان لا شـك قد بـدت *** لنـا فيك منـه بينات الدلائــل
ففاخـر به أما فخـرت ولا تكـن *** تفاخر بالعاص الهجيـن بن وائل
وإن التي في ذاك يا عمرو حكمت *** فقالت رجــاء عنـد ذاك لنائل
من العاص عمرو تخبر الناس كلما *** تجمعت الاقوام عند المحافل [١]
وأما علاقات أبي سفيان بسمية فاشهر من أن تذكر .
فقد ذكر ابو مريم السلولي أنه جمع بين أبي سفيان وسمية على زنى .
« وكانت سمية من ذوات الرايات بالطائف تؤدي الضريبة إلى الحرث ابن كلدة .
وكانت تنزل في الموضع الذي ينزل فيه البغايا بالطائف ـ وخارجا عن الحضر ـ في محلة يقال لها حارة البغايا [٢] . » وإلى هذا المعنى يشير يزبد بن مفرع الحميري في هجائه معاوية [٣] :
١ ـ ابن ابي الحديد : شرح نهج البلاغة ٢ | ١٠٠ ـ ١٠١ الطبعة الاولى بمصر .
[٢]ـ المسعودي ، « مروج الذهب ومعادن الجوهر » ، | ٢ | ٣١٠ ـ ٣١٢ .
[٣]ـ ابن الاثير « الكامل في التاريخ » ٣ | ٢٥٧ . ومن طريف ما يروى عن ابن مفرغ هذا أنه كان مع عباد بن زياد بن سمية بسجستان فانشغل عنه بحرب الترك فاستبطاه ابن مفرغ ، وأصاب الجند الذي مع عباد ضيق في علوفات دوابهم . فقال ابن مفرغ :
ألا ليت اللحى كانت حشيشا *** فنعلفـهـا دواب المسلمينـا
وكان عباد عظيم اللحية فقيل له ما أراد غيرك . فطلبه فهرب وهجاء :
إذا أودى معاوية بن حرب *** فبشر شعب رحلك بالصداع
وأشهد أن أمك لم تباشــر *** أبا سفيــان واضعة القناع
ولكن كان أمرا فيــه لبس *** على وجــل شديد وارتياع